مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٧ - ٦- باب شهادته عليه السلام
وقف على انحرافها عنه و غيرتها عليه لتفضيله أم ابي الحسن ابنه عليها مع شدة محبتها له و لأنها لم ترزق منه ولد فأجابت أخاها جعفرا و جعلوا سما في شيء من عنب رازقي و كان يعجبه العنب الرازقي فلما اكل منه ندمت و جعلت تبكي.
فقال لها: ما بكاؤك و اللّه ليضربنك اللّه بفقر لا ينجى و بلاء لا ينستر، فبليت بعلة في أغمض المواضع من جوارحها صارت ناسورا ينتقض في كل وقت فأنفقت مالها و جميع ملكها على تلك العلة حتى احتاجت الى رفد الناس.
و يروى أن الناسور كان في فرجها، و تردى جعفر في بئر فاخرج ميتا و كان سكران.
و ما حضرته الوفاة نص على ابي الحسن و اوصى إليه و كان سلم المواريث و السلاح إليه بالمدينة، و مضى في سنة عشرين و مائتين من الهجرة في يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة.
فكانت سنه اربع و عشرين سنة و شهورا لأن مولده كان في سنة خمس و تسعين، فأقام مع ابيه ست سنين و شهورا و أقام بعده ثماني عشرة سنة و دفن ببغداد في تربة جده ابي ابراهيم موسى بن جعفر عليه السلام. [١]
٢٠- قال الخطيب: محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب، أبو جعفر بن الرضا. قدم من مدينة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم الى بغداد وافدا على أبي اسحاق المعتصم و معه امرأته أم الفضل بنت المأمون فتوفي في بغداد و دفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر، و حملت امرأته أم الفضل بنت المأمون الى قصر المعتصم فجعلت مع الحرم. [٢]
٢١- عنه، قال: أنبأنا ابراهيم بن مخلد أخبرنا عبد اللّه بن اسحاق البغوي أخبرنا الحارث بن محمد حدثنا محمد بن سعد: قال: سنة عشرين و مائتين فيها توفى محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ببغداد، و كان قدمها على أبي اسحاق من المدينة، فتوفى فيها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة، و ركب هارون بن
[١] اثبات الوصية: ٢١٩
[٢] تاريخ بغداد: ٣/ ٥٤