مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
له فوجدته يأكل و معه جماعة و لم يمكّنّي كلامه، فقال عليه السلام: يا أبا هاشم كل و وضع بين يديّ ثمّ قال- ابتداء منه من غير مسألة-: يا غلام انظر إلى الجمّال الّذي أتانا به أبو هاشم فضمّه إليك.
قال: و دخلت معه لى ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إنّي لمولع بأكل الطين، فادع اللّه لي، فسكت ثمّ قال [لي] بعد [ثلاثة] أيّام- ابتداء منه-: يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين، قال أبو هاشم: فما شيء أبغض إليّ منه اليوم. [١]
٦- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن محمّد بن عليّ، عن محمّد بن حمزة الهاشميّ عن عليّ بن محمّد؛ أو محمّد بن عليّ الهاشميّ قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام صبيحة عرسه حيث بنى بابنة المأمون و كنت تناولت من اللّيل دواء فأوّل من دخل عليه في صبيحته أنا و قد أصابني العطش و كرهت أن أدعو بالماء فنظر أبو جعفر عليه السلام في وجهي و قال: أظنّك عطشان؟ فقلت: أجل.
فقال: يا غلام أو جارية اسقنا ماء، فقلت: في نفسي الساعة يأتونه بماء يسمّونه به فاغتممت لذلك فأقبل الغلام و معه الماء فتبسّم في وجهي ثمّ قال، يا غلام ناولني الماء فتناول الماء، فشرب ثم ناولني فشربت، ثمّ عطشت أيضا و كرهت أن أدعو بالماء ففعل ما فعل في الاولى، فلمّا جاء الغلام و معه القدح قلت: في نفسي مثل ما قلت في الاولى، فتناول القدح، ثمّ شرب فناولني و تبسّم.
قال محمّد بن حمزة: فقال لي: هذا الهاشميّ و أنا أظنّه كما يقولون. [٢]
٧- عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه قال: استأذن على أبي جعفر عليه السلام قوم من أهل النواحي من الشيعة، فأذن لهم فدخلوا فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة فأجاب عليه السلام و له عشر سنين. [٣]
٨- عنه، عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن
[١] الكافي: ١/ ٤٩٥
[٢] الكافي: ١/ ٤٩٥
[٣] الكافي: ١: ٤٩٦