مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢ - ٣- باب إمامته
سنين و شهورا و أيّاما يسومهم خسفا و يسقيهم كأسا مصبّرة، و هو الطريد الشريد الموتور بأبيه و جدّه صاحب الغيبة، يقال: مات أو هلك، أيّ واد سلك؟! أ فيكون هذا يا عم إلّا منّي، فقلت: صدقت جعلت فداك. [١]
١٥- الصدوق قال: حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني (رضي الله عنه) قال:
حدثنا عليّ بن ابراهيم بن هاشم عن أبيه، عن محمد بن سنان قال: دخلت على أبي الحسن عليه السلام قبل أن يحمل الى العراق بسنة و عليّ ابنه عليه السلام بين يديه، فقال لي: يا محمد فقلت: لبيك قال: انه سيكون في هذه السنة حركة فلا تجزع منها ثم أطرق و نكت بيده في الارض و رفع رأسه إلي و هو يقول: «و يضل اللّه الظالمين و يفعل ما يشاء» قلت: و ما ذاك جعلت فداك؟
قال: من ظلم ابني هذا حقه و جحد امامته من بعدي، كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السلام حقه، و جحد امامته من بعد محمّد (صلى اللّه عليه و آله)، فعلمت انه قد نعى الى نفسه، و دل على ابنه فقلت: و اللّه لئن مد اللّه في عمري لا سلمن إليه حقه، و لأّن له بالامامة، و أشهد أنه من بعدك حجة اللّه تعالى على خلقه و الداعي الى دينه، فقال لي: يا محمّد يمد اللّه في عمرك و تدعوا الى امامته و امامة من يقوم مقامه من بعده.
فقلت: من ذاك جعلت فداك؟ قال: محمّد ابنه، قال: قلت: فالرضا و التسليم، قال: نعم، كذلك وجدتك في كتاب امير المؤمنين عليه السلام أما انك في شيعتنا ابين من البرق في الليلة الظلماء، ثم قال: يا محمّد، ان المفضل كان أنسي و مستراحي، و أنت انسهما و مستراحهما حرام على النار ان تمسك أبدا. [٢]
١٦- عنه قال: حدثنا عليّ بن عبد اللّه الوراق، قال: حدثنا أبو الحسين محمّد ابن جعفر الكوفي الاسدي، قال: حدثنا الحسن بن عيسى الخراط، قال: حدثنا جعفر ابن محمد النوفلي، قال: أتيت الرضا و هو بقنطرة اربق فسلمت عليه، ثم جلست و قلت:
[١] الكافي: ١/ ٣٢٢
[٢] عيون الاخبار: ١/ ٣٢