مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٠ - ٣- باب إمامته
قلت للرضا (عليه السّلام): قد كنّا نسألك قبل أن يهب اللّه لك أبا جعفر (عليه السّلام) فكنت تقول: يهب اللّه لي غلاما، فقد وهبه اللّه لك، فأقرّ عيوننا، فلا أرانا اللّه يومك فإن كان كون فإلى من؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر (عليه السّلام) و هو قائم بين يديه، فقلت: جعلت فداك هذا ابن ثلاث سنين؟! فقال: و ما يضرّه من ذلك فقد قام عيسى (عليه السّلام) بالحجّة و هو ابن ثلاث سنين. [١]
١١- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمد، عن محمّد بن جمهور، عن معمر بن خلّاد قال: سمعت إسماعيل بن إبراهيم يقول للرضا (عليه السّلام): إنّ ابني في لسانه ثقل، فأنا أبعث به إليك غدا تمسح على رأسه و تدعوا له فانّه مولاك، فقال: هو مولى أبي جعفر فابعث به غدا إليه. [٢]
١٢- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهديّ، عن محمّد بن خلّاد الصيقل، عن محمّد بن الحسن بن عمّار قال: كنت عند عليّ بن جعفر بن محمّد جالسا بالمدينة و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه- يعني أبا الحسن (عليه السّلام)- إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليه السّلام) المسجد- مسجد الرسول (صلى اللّه عليه و آله)- فوثب عليّ بن جعفر بلا حذاء و لا رداء فقبّل يده و عظّمه.
فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): يا عمّ اجلس رحمك اللّه، فقال: يا سيّدي كيف أجلس و أنت قائم، فلمّا رجع عليّ بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه و يقولون: أنت عمّ أبيه و أنت تفعل به هذا الفعل؟ فقال: اسكتوا إذا كان اللّه عزّ و جلّ- و قبض على لحيته- لم يؤهّل هذه الشيبة و أهّل هذا الفتى و وضعه حيث وضعه، انكر فضله؟! نعود باللّه ممّا تقولون، بل أنا له عبد. [٣]
١٣- عنه، عن الحسين بن محمّد، عن الخيراني، عن أبيه قال: كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السّلام) بخراسان فقال قائل: يا سيّدي إن كان كون فإلى من؟
[١] الكافي: ١/ ٣٢١
[٢] الكافي: ١/ ٣٢١
[٣] الكافي: ١/ ٣٢٢