مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٨ - ٣٣- باب الصيد و الذباحة
قلت: «و أن تستقسموا بالأزلام»؟ قال: كانوا في الجاهليّة يشترون بعيرا فيما بين عشرة أنفس و يستقسمون عليه بالقداح، و كانت عشرة: سبعة لها انصباء، و ثلاثة لا أنصباء لها، أمّا الّتي لها أنصباء فالفذّ و التوأم و النافس و الحلس و المسبل و المعلّى و الرّقيب، و أمّا الّتي لا أنصباء لها فالفسيح و المنيح و الوغد فكانوا يجيلون السهام بين عشرة فمن خرج باسمه سهم من الّتي لا أنصباء لها الزم ثلث ثمن البعير فلا يزالون بذلك حتّى تقع السهام الثلاثة الّتي لا أنصباء لها إلى ثلاثة منهم فيلزمونهم ثمن البعير، ثمّ ينحرونه و يأكله السبعة الّذين لم ينقذوا في ثمنه شيئا، و لم يطعموا منه الثلاثة الّذين نقدوا ثمنه شيئا.
فلمّا جاء الإسلام حرم اللّه تعالى ذكره ذلك فيما حرّم فقال عزّ و جلّ: «وَ أَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ ذلِكُمْ فِسْقٌ- يعني حراما-. [١]
قال الصدوق: و هذا الخبر في روايات أبي الحسين الأسدي- (رحمه الله)- عن سهل ابن زياد عن عبد العظيم بن عبد اللّه [الحسنيّ] عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا (عليهما السلام).
٢- ابو جعفر الطوسي، باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى قال كتب عبيد اللّه بن محمد الرازي الى ابي جعفر الثاني عليه السلام: ان رأيت أنت تفسر لي الفقاع فانه قد اشتبه علينا أ مكروه هو بعد غليانه أم قبله؟ فكتب عليه السلام إليه: لا تقرب الفقاع الا ما لم تضر آنيته أو كان جديدا.
فاعاد الكتاب إليه: اني كتبت اسأل عن الفقاع ما لم يغل فاتاني ان اشربه ما كان في اناء جديد أو غير ضار و لم اعرف حد الضرارة و الجديد و سأل ان يفسر ذلك له و هل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة و الزجاج و الخشب و نحوه من الاواني؟ فكتب:
يفعل الفقاع في الزجاج و في الفخار الجديد الى قدر ثلاث عملات، ثم لا تعد منه بعد ثلاث عملات الا في اناء جديد و الخشب مثل ذلك. [٢]
[١] الفقيه: ٣/ ٣٤٣
[٢] التهذيب: ٩/ ٨٣- ١٢٦