مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١ - ٣- باب إمامته
قال: إلى أبي جعفر ابني، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر عليه السلام، فقال أبو الحسن عليه السلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث عيسى بن مريم رسولا نبيّا، صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السنّ الّذي فيه أبو جعفر عليه السلام. [١]
١٤- عنه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه؛ و عليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ قال: سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن ابن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال: و اللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا عليه السلام، فقال له الحسن: إي و اللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته.
فقال عليّ بن جعفر: إي و اللّه و نحن عموته بغينا عليه، فقال له الحسن: جعلت فداك كيف صنعتم فإنّي لم أحضركم؟ قال: قال له إخوته و نحن أيضا: ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون فقال لهم الرضا عليه السلام هو ابني، قالوا: فإنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) قد قضى بالقافة فبيننا و بينك القافة، قال: ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا، و لا تعلموهم لما دعوتموهم و لتكونوا في بيوتكم ..
فلمّا جاءوا أقعدونا في البستان و اصطفّ عمومته و إخوته و أخواته و أخذوا الرضا عليه السلام و ألبسوه جبّة صوف و قلنسوة منها و وضعوا على عنقه مسحاة و قالوا له: ادخل البستان كأنّك تعمل فيه، ثمّ جاءوا بأبي جعفر عليه السلام فقالوا: ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا: ليس له هاهنا أب و لكن هذا عمّ أبيه، و هذا عمّ أبيه، و هذا عمّه، و هذه عمّته، و إن يكن له هاهنا أب فهو صاحب البستان، فإنّ قدميه و قدميه واحدة فلمّا رجع أبو الحسن عليه السلام قالوا: هذا أبوه.
قال عليّ بن جعفر: فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليه السلام ثمّ قلت له:
أشهد أنّك إمامي عند اللّه، فبكى الرّضا عليه السلام، ثمّ قال: يا عمّ! أ لم تسمع أبي و هو يقول: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم، المنتجبة الرحم، و يلهم لعن اللّه الاعيبس و ذرّيّته، صاحب الفتنة، و يقتلهم
[١] الكافي: ١/ ٣٢٢.