مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢ - ٤- باب مناقبه و فضائله عليه السلام
١٢- عنه، باسناده عن ابي سلمة قال: دخلت على ابي جعفر عليه السلام و كان بي صمم شديد فخبر بذلك لما ان دخلت عليه فدعاني إليه فمسح يده على اذني و رأسي ثم قال: اسمع و عه، فو اللّه اني لا سمع الشيء الخفي عن اسماع الناس من بعد دعوته. [١]
١٣- عنه، باسناده عن محمّد بن حمزة الهاشمي قال: اصابني العطش عند ابي جعفر عليه السلام فنظر في وجهي و قال: أراك عطشانا؟ قلت: أجل، قال:
يا غلام اسقنا ماء، فقلت: الساعة يأتونه بماء مسموم من بيت المأمون و اغتممت لذلك، فتبسم في وجهي ثم قال: يا غلام ناولني الماء، فتناول الماء فشرب ثم ناولني فشربت فعطشت مرة اخرى فدعا بالماء ففعل كما فعل أوّلا. فقال محمّد الهاشمي: و اللّه اظن أبا جعفر يعلم ما في نفوس كما تقول الرافضة. [٢]
١٤- عنه، باسناده عن الحسن بن علي ان رجلا جاء الى التقي عليه السلام و قال: ادركني يا ابن رسول اللّه فان ابي قد مات فجأة و كان له ألفا دينا و لست أصل إليه و لي عيال كثير، فقال: اذا صليت العتمة فصل على محمّد و آله مائة مرة ليخبرك به. فلما فرغ الرجل من ذلك رأى أباه يشير إليه بالمال، فلما أخذه قال: يا بني اذهب به الى الامام و اخبره بقصتي فانه امرني بذلك. فلما انتبه الرجل أخذ المال و اتى ابا جعفر و قال: الحمد للّه الذي اكرمك و اصطفاك.
و في رواية ابن اسباط: و هو اذ ذاك خماسي، الا انه لم يذكر موت والده. [٣]
١٥- قال الاربلي: و اما مناقبه فما اتسعت له حلبات مجالها، و لا امتدت له أوقات آجالها بل قضت عليه الاقدار الالهية بقلة بقائه في الدنيا بحكمها و أسجالها، فقلّ في الدنيا مقامه، و عجل القدوم عليه لزيارة حمامه؛ فلم تطل بها مدّته، و لا امتدت فيها أيامه، غير أن اللّه جلّ و علا خصّه بمنقبة متألفة في مطالع التعظيم.
[١] المناقب: ٢/ ٤٣٤
[٢] المناقب: ٢/ ٤٣٤
[٣] المناقب: ٢/ ٤٣٥