مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٥ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
قال، فقلت له: فارفع القصّة إلي محمّد بن عبد الملك، ففعل و ذكر في قصّته ما كان فوقّع في قصّته قل للّذي أخرجك من الشام في ليلة إلى الكوفة و من الكوفة إلى المدينة و من المدينة إلى مكّة و ردّك من مكّة إلى الشام أن يخرجك من حبسك هذا.
قال عليّ بن خالد فغمّني ذلك من أمره و رققت له و امرته بالعزاء و الصبر قال: ثمّ بكّرت عليه فإذا الجند و صاحب الحرس و صاحب السجن و خلق اللّه، فقلت ما هذا؟
فقالوا: المحمول من الشام الّذي تنبأ افتقد البارحة فلا يدري أخسفت به الأرض أو اختطفه الطير. [٢]
٢- عنه، عن الحسين بن محمّد الأشعري قال: حدّثني شيخ من أصحابنا يقال له: عبد اللّه بن رزين قال: كنت مجاورا بالمدينة- مدينة الرّسول (صلى اللّه عليه و آله)- و كان أبو جعفر عليه السلام يجيء في كلّ يوم مع الزوال إلى المسجد فينزل في الصحن و يصير إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم )عليه و يرجع إلى بيت فاطمة (عليها السلام)، فيخلع نعليه و يقوم فيصلّي فوسوس إليّ الشيطان، فقال: إذا نزل فاذهب حتّى تأخذ من التراب الذي يطا عليه، فجلست في ذلك اليوم أنتظره لأفعل هذا.
فلمّا أن كان وقت الزوال أقبل عليه السلام على حمار له، فلم ينزل في الموضع الّذي كان ينزل فيه و جاء حتّى نزل على الصخرة الّتي على باب المسجد ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، قال: ثمّ رجع إلى المكان الّذي كان يصلّي فيه ففعل هذا أيّاما، فقلت: إذا خلع نعليه جئت فأخذت الحصا الّذي يطأ عليه بقدميه.
فلمّا أن كان من الغد جاء عند الزّوال فنزل على الصخرة ثمّ دخل فسلّم على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ثمّ جاء إلى الموضع الّذي كان يصلّي فيه فصلّى في نعليه و لم يخلعهما حتّى فعل ذلك أيّاما، فقلت في نفسي: لم يتهيّأ لي هاهنا و لكن أذهب إلى باب الحمّام فإذا دخل إلى الحمّام أخذت من التراب الّذي يطأ عليه، فسألت عن
[٢] الكافي: ١/ ٤٩٢