مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٣٨ - ٣٩- باب الاموات
تحزين و تهويل و أمر [ه] مبهم لا يدري من أيّ الفرق هو، فأمّا وليّنا المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد.
و أمّا عدوّنا المخالف علينا فهو المبشّر بعذاب الأبد، و أمّا المبهم أمره الّذي لا يدري ما حاله فهو المؤمن المسرف على نفسه لا يدري ما يؤول إليه حاله، يأتيه الخبر مبهما مخوفا ثمّ لن يسوّيه اللّه عزّ و جلّ بأعدائنا لكن يخرجه من النّار بشفاعتنا، فاعملوا و أطيعوا، لا تتّكلوا و لا تستصغروا عقوبة اللّه عزّ و جلّ فإنّ من المسرفين من لا تلحقه شفاعتنا إلّا بعد عذاب ثلاثمائة ألف سنة. [١]
٤- عنه، قال: حدّثنا محمّد بن القاسم المفسّر، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ، عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ، عن أبيه (عليهم السلام) قال: دخل موسى بن جعفر (عليهما السلام) على رجل قد غرق في سكرات الموت و هو لا يجيب داعيا فقالوا له: يا ابن رسول اللّه وددنا لو عرفنا كيف الموت و كيف حال صاحبنا؟
فقال: الموت هو المصفّاة يصفّي المؤمنين من ذنوبهم فيكون آخر أ لم يصيبهم كفّارة آخر وزر بقي عليهم و يصفّي الكافرين من حسناتهم فيكون آخر لذّة أو راحة تلحقهم، و هو آخر ثواب حسنة تكون لهم و أمّا صاحبكم هذا فقد نخل من الذّنوب نخلا، و صفّي من الآثام تصفية، و خلص حتّى نقي كما ينقى الثوب من الوسخ، و صلح لمعاشرتنا أهل البيت في دارنا دار الأبد. [٢]
٥- عنه، قال: و بهذا الإسناد عن محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال: مرض رجل من أصحاب الرّضا عليه السلام فعاده فقال: كيف تجدك؟ قال: لقيت الموت بعدك- يريد ما لقيه من شدّة مرضه- فقال: كيف لقيته؟ فقال: أليما شديدا.
فقال: ما لقيته إنّما لقيت ما ينذرك به و يعرّفك بعض حاله، إنّما الناس رجلان:
مستريح بالموت، و مستراح به منه، فجدّد الإيمان باللّه و بالولاية تكن مستريحا ففعل
[١] معاني الاخبار: ٢٨٨
[٢] معاني الاخبار: ٢٨٩