مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٢ - ٤٠- باب المواعظ و الحكم و السنن
١٣- روى الشيخ المفيد باسناده عن عليّ بن مهزيار، عن بكر بن صالح قال:
كتب صهر لي إلى أبي جعفر الثّاني (صلوات الله عليه): إنّ أبي ناصب خبيث الرّأي، و قد لقيت منه شدّة و جهدا، فرأيك- جعلت فداك- في الدّعاء لي، و ما ترى- جعلت فداك-؟ أ فترى أن اكاشفه أم اداريه؟
فكتب عليه السلام: قد فهمت كتابك و ما ذكرت من أمر أبيك، و لست أدع الدّعاء لك إن شاء اللّه، و المداراة خير لك من المكاشفة، و مع العسر يسر، فاصبر فإنّ العاقبة للمتّقين. ثبّتك اللّه على ولاية من تولّيت، نحن و أنتم في وديعة اللّه الّذي لا تضيع ودائعه.
قال بكر: فعطف اللّه بقلب أبيه [عليه] حتّى صار لا يخالفه في شيء. [١]
١٤- عنه قال: حدّثني الشّريف الصالح أبو محمّد الحسن بن حمزة- (رحمه الله)- قال: حدّثني أبو الحسن عليّ بن الفضل قال: حدّثني أبو تراب عبيد اللّه بن موسى قال: حدّثني أبو القاسم عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ- (رحمه الله)- قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ بن موسى (عليهم السلام) يقول: ملاقاة الإخوان نشرة و تلقيح للعقل و إن كان نزرا قليلا. [٢]
١٥- ابو جعفر المشهدي ((رحمه الله)) باسناده عن ابي هاشم الجعفري قال:
سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول انّ في الجنة بابا يقال له المعروف لا يدخله الا اهل المعروف فحمدت اللّه تعالى في نفسي و فرحت بما اتكلف من حوائج النّاس فنظر الي عليه السلام، فقال: نعم تمّ على ما أنت عليه فانّ اهل المعروف في دنياهم هم اهل المعروف في الآخرة جعلك اللّه منهم يا ابا هاشم و رحمك. [٣]
١٦- عنه، عن ابي هاشم الجعفري قال: سال محمد بن صالح الأرمني عن قول اللّه تعالى «لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ»: فقال عليه السلام من قبل ان يامر و للّه الامر
[١] أمالي المفيد: ١٩١
[٢] أمالي المفيد: ٣٢٩
[٣] الثاقب: ٢٢٦