مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦١ - ٦- باب شهادته عليه السلام
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي و اخبرني جدّي قال: حدّثنا والدي الفقيه ابو الحسن ((رحمه الله)) قال: حدّثنا جماعة من اصحابنا ((رحمهم الله)) منهم السيد العالم ابو البركات و الشيخ ابو القاسم عليّ بن محمّد المعاذي و ابو بكر محمد بن علي المعمري و ابو جعفر محمّد بن ابراهيم بن عبد اللّه المدائني قالوا كلّهم:
حدّثنا الشّيخ ابو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ((قدس الله روحه)) قال: حدّثني ابي قال: حدّثني عليّ بن ابراهيم بن هاشم عن جدّه قال:
حدثني ابو نصر الهمداني قال: حدثتني حكيمة بنت محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر عمّة ابي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام).
قالت: لمّا مات محمّد بن عليّ الرّضا عليه السلام أتيت زوجته أمّ عيسى بنت المأمون فعزّيتها فوجدتها شديدة الحزن و الجزع عليه تقتل نفسها بالبكاء و العويل، فخفت عليها ان تتصدع مرارتها فبينما نحن في حديثه و كرمه و وصف خلقه و ما اعطاه اللّه تعالى من الشّرف و الاخلاص و منحه من العزّ و الكرامة، اذ قالت أمّ عيسى: الا اخبرك عنه بشيء عجيب و امر جليل فوق الوصف و المقدار؟ قلت: و ما ذاك؟
قال: كنت اغار عليه كثيرا و اراقبه ابدا و ربما يسمعني الكلام فاشكو ذلك الى ابي فيقول يا بنيّة احتمليه فانّه بضعة من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)، فبينما انا جالسة ذات يوم اذ دخلت عليّ جارية فسلّمت، فقلت: من أنت؟ فقالت: انا جارية من ولد عمّار بن ياسر و انا زوجة ابي جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليه السلام زوجك.
فدخلني من الغيرة ما لا اقدر على احتمال ذلك هممت ان اخرج و اسبح في البلاد و كاد الشيطان ان يحملني على الإساءة إليها فكظمت غيظي و احسنت رفدها و كسوتها، فلمّا خرجت من عندي المرأة نهضت و دخلت على ابي و اخبرته بالخبر و كان سكرانا لا يعقل. فقال: يا غلام عليّ بالسّيف، فاتى به، فركب و قال: و اللّه لأقتلنّه فلمّا رايت ذلك قلت: انّا للّه و انّا إليه راجعون، ما صنعت بنفسي و بزوجي و جعلت الطم حرّ وجهي، فدخل عليه والدي و ما زال يضربه بالسيف حتى قطعه.