مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٣ - عبد العظيم و صاحب بن عباد
ذلك فجعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفا على اهل الشرف و التشيع يدفنون فيه فمرض عبد العظيم (رحمة الله عليه) و مات و حمل في ذلك اليوم الى حيث المشهد.
دخل بعض اهل الري على ابي الحسن صاحب العسكر عليه السلام فقال: اين كنت؟ فقال: زرت الحسين (صلوات الله عليه) فقال: اما انك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين (صلوات الله عليه).
روى ابو تراب الروياني قال: سمعت ابا حماد الرازي يقول: دخلت على علي بن محمد (عليهما السلام) بسر من رأى، فسألته عن اشياء من الحلال و الحرام فاجابني فيها فلما ودعته قال لي: يا حماد اذا اشكل عليك شيء من امر دينك بناحيتك فسل عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني و اقرأه مني السلام.
روى علي بن الحسين السعدآبادي، عن احمد بن ابي عبد اللّه البرقي قال: حدثني عبد العظيم الحسني في خبر طويل يقول: ان اللّه تبارك و تعالى و مصور الصور، و احد ليس كمثله شيء و ليس بجسم و لا صورة و لا عرض و لا جوهر بل هو مجسم الاجسام خالق الاعراض و الجواهر.
روى عبيد اللّه بن موسى الروياني عن عبد العظيم، عن ابراهيم بن ابي محمود قال: قلت للرضا عليه السلام: ما تقول في الحديث الذي روي الناس بان اللّه ينزل الى السماء الدنيا؟ فقال: لعن اللّه المحرفين الكلم عن مواضعه، و اللّه ما قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ذلك، انما قال: ان اللّه عز و جل ينزل ملكا الى سماء الدنيا ليلة الجمعة فنادى هل من سائل فاعطيته.
بهذا الاسناد عن الرضا عليه السلام في قوله: وجوه يومئذ ناضرة الى ربها ناظرة، قال: مشرقة منتظرة ثواب ربها عز و جل.
روى علي بن الحسن السعدآبادي عن احمد بن ابي عبد اللّه، عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني عن علي بن محمد، عن ابيه محمد بن علي بن موسى الرضا (عليهم السلام) قال: خرج ابو حنيفة من عند الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) فاستقبله موسى فقال: يا غلام ممن المعصية؟ فقال لا تخلو من ثلاث، اما ان يكون من اللّه عز و جل