مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠ - ٣- باب إمامته
و هو ابن ثمان سنين.
فقمنا إليه فسلم على الناس و قام عبد اللّه بن موسى من مجلسه فجلس بين يديه و جلس ابو جعفر في صدر المجلس ثم قال: سلوا رحمكم اللّه، فقام إليه الرجل الاول و قال: ما تقول اصلحك اللّه في رجل أتى حمارة؟ قال: يضرب دون الحد و يغرم ثمنها و يحرم ظهرها و نتاجها و تخرج الى البرية حتى تأتي عليها منيتها سبع أكلها ذئب أكلها.
ثم قال بعد كلام: يا هذا ذاك الرجل ينبش عن ميتة فيسرق كفنها و يفجر بها يوجب عليه القطع بالسرق و الحد بالزنا و النفي اذا كان عزبا فلو كان محصنا لوجب عليه القتل و الرجم. فقال الرجل الثاني: يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل طلق امرأته عدد نجوم السماء؟
قال: تقرأ القرآن؟ قال: نعم قال اقرأ سورة الطلاق الى قوله: «وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ» يا هذا لا طلاق الا بخمس: شهادة شاهدين عدلين في طهر من غير جماع بارادة عزم، ثم قال بعد كلام: يا هذا هل ترى في القرآن عدد نجوم السماء؟ قال؛ لا، «الخبر». [١]
٣٤- روى أيضا عن بنان بن نافع قال: سألت عليّ بن موسى الرضا عليه السلام فقلت: جعلت فداك من صاحب الامر بعدك؟ فقال لي: يا ابن نافع يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته من قبلي و هو حجة اللّه تعالى من بعدي فبينا أنا كذلك اذ دخل علينا محمد بن عليّ عليه السلام فلما بصر بي قال لي: يا ابن نافع الا احدثك بحديث انا معاشر الائمة اذا حملته أمه يسمع الصوت من بطن أمه اربعين يوما فاذا اتى له في بطن امّه اربعة اشهر رفع اللّه تعالى له أعلام الارض فقرب له ما بعد عنه حتى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة و لا ضارة، و ان قولك لابي الحسن من حجة الدهر و الزمان من بعده فالذي حدثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجة عليك فقلت انا اول العابدين، ثم دخل علينا أبو الحسن فقال لي: يا ابن نافع سلم و اذعن له بالطاعة فروحه
[١] المناقب: ٢/ ٤٢٩