مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩ - ٣- باب إمامته
قال يحيى بن حبيب الزّيات: اخبرني من كان عند ابي الحسن جالسا فلمّا نهض القوم قال له ابو الحسن الرّضا عليه السلام: القوا ابا جعفر فسلّموا عليه و اجدّوا به عهدا فلمّا نهض القوم التفت إليّ فقال: يرحم اللّه المفضل انّه كان ليقنع بدون هذا. [١]
٣٢- قال ابن شهرآشوب: و الدليل على امامته اعتبار القطع على العصمة و وجوب كونه أعلم الخلق بالشريعة و اعتبار القول بامامة الاثني عشر و تواتر الشيعة. و اما قول الكيسانية و الفطحية و غيرهم فكلهم قد انقرضوا و لو كانوا محقين لما جاز انقراضهم لأن الحق لا يجوز ان يخرج عن امة محمّد.
و قد ثبت بقول الثقات اشارة ابيه إليه، منهم: عمّه عليّ بن جعفر الصادق، و صفوان بن يحيى، و معمر بن خلاد، و ابن أبي نصر البزنطي؛ و الحسين بن يسار، و الحسن بن جهم؛ و ابو يحيى الصنعاني، و يحيى بن حبيب الزيات.
و كان بابه عثمان بن سعيد السمان. [٢]
٣٣- عنه، قال: في خبر: انه لما مضى الرضا جاء محمّد بن جمهور العمي، و الحسن بن راشد، و عليّ بن مدرك، و عليّ بن مهزيار؛ و خلق كثير من سائر البلدان الى المدينة و سألوا عن الخلق بعد الرضا فقالوا بصريا، و هي قرية اسسها موسى بن جعفر عليه السلام على ثلاثة أميال من المدينة فجئنا و دخلنا القصر فاذا الناس فيه متكابسون فجلسنا معهم اذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى و هو شيخ.
فقال الناس: هذا صاحبنا، فقال الفقهاء، قد روينا عن ابي جعفر و أبي عبد اللّه عليه السلام انه لا تجتمع الامامة في أخوين بعد الحسن و الحسين و ليس هذا صاحبنا، فجاء حتى جلس في صدر المجلس فقال رجل: ما تقول أعزك اللّه في رجل [أتى حمارا فقال: تقطع يده و يضرب الحد و ينفى من الأرض سنة ثمّ قام إليه آخر فقال: ما تقول اصلحك اللّه في رجل] طلق امرأته عدد نجوم السماء؟ قال: بانت منه بصدر الجوزاء و النسر الطائر و النسر الواقع فتحيرنا في جرأته على الخطأ اذ خرج علينا ابو جعفر
[١] روضة الواعظين: ٢٠٣
[٢] المناقب: ٢/ ٤٢٧