مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١١٩ - ١٤- باب دلالات الامام الجواد عليه السلام
ذهبت و لا اين مرّت.
فلمّا دخلت المدينة صرت الى ابي جعفر بن الرضا فقال لي: يا قاسم ذهبت عمامتك في الطريق؟ قلت: نعم، فقال: يا غلام اخرج إليه عمامته فاخرج إليّ عمامتي بعينها، قلت: يا ابن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) كيف صارت إليك؟ قال:
تصدقت على الاعرابي فشكره اللّه لك ورد إليك عمامتك و انّ اللّه لا يضيع اجر المحسنين. [١]
٣٤- عنه، قال: انه لما خرج بزوجته أمّ الفضل من عند المأمون و وصل شارع الكوفة و انتهى الى دار المسيب عند غروب الشمس دخل المسجد و كان في صحنه نبقة لم تحمل بعد، فدعا بكوز فتوضّأ في اصلها و قام فصلّى بالناس صلاة المغرب.
فقرأ في الاولى الحمد و اذا جاء نصر اللّه و في الثانية الحمد و قل هو اللّه احد، فلمّا اسلم جلس هنيئة و قام من غير ان يعقب تعقيبا تاما فصلّى النوافل الاربع و عقب بعدها و سجد سجدتي الشكر، فلما انتهى الى النبقة رآها الناس قد حملت حملا حسنا فاكلوا منها فوجدوا نبقا لا عجم له حلوا. [٢]
٣٥- عنه، باسناده قال: انّ محمّد بن ابراهيم الجعفري روى عن حكيمة بنت الرضا عليه السلام قالت: لما توفيّ اخي محمّد صرت الى امرأته أمّ الفضل بنت المأمون العبّاسي الخليفة لسبب احتجت إليها فيه قالت: فبينا نحن نتذاكر فضل محمّد و كرمه و ما اعطاه اللّه تعالى من العلم و الحكمة اذ قالت امرأته أمّ الفضل:
يا حكيمة اخبرك عن ابي جعفر محمّد بن الرّضا عليه السلام باعجوبة لم يسمع احد بمثلها، قلت: و ما ذاك؟ قالت: انّه كان ربّما اعارني بجارية و مرة بتزويج فكنت اشكوه الى المأمون، فيقول: يا بنية احتملي فانه ابن رسول اللّه، فبينا انا ذات ليلة جالسة اذا اتت امرأة، قلت: من أنت؟ و كانّها قضيب بان او غصن خيزران، قالت: انا زوجة لابي جعفر عليه السلام.
[١] الخرائج: ٣٣٦
[٢] الخرائج: ٣٣٧