مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢١ - ٢٩- باب الطلاق
قذفها غيره أب او أخ او ولد او غريب جلد الحدّ أو يقيم البيّنة على ما قال؟ فقال: قد سئل جعفر بن محمّد (عليهما السلام) عن ذلك.
فقال: إنّ الزّوج إذا قذف امرأته فقال: رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات باللّه، و إذا قال إنّه لم يره قيل له أقم البيّنة على ما قتله و إلّا كان بمنزلة غيره، و ذلك إنّ اللّه عزّ و جلّ جعل للزّوج مدخلا يدخله لم يجعله لغيره من والد و لا ولد و يدخله باللّيل و النّهار فجاز أن يقول رأيت، و لو قال غيره رأيت، قيل له: و ما أدخلت المدخل الّذي ترى هذا فيه وحدك؟ أنت متّهم و لا بدّ من أن يقام عليك الحد الذي اوجبه اللّه عليك. [١]
٣- الطوسي، باسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابراهيم بن محمد الهمداني قال: كتبت الى ابي جعفر الثاني (عليه السّلام) مع بعض اصحابنا و اتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من امر ابنتك و زوجها فاصلح اللّه لك ما تحب صلاحه، فاما ما ذكرت من حنثه بطلاقها غير مرة، فانظر رحمك اللّه فان كان ممن يتولانا و يقول بقولنا فلا طلاق عليه، لأنه لم يأت امرا جهله، و ان كان ممن لا يتولانا و لا يقول بقولنا فاختلعها منه، فانه انما نوى الفراق بعينه. [٢]
٤- قال ابن شهرآشوب: روى في خبر انّه لما مضى الرّضا جاء محمد بن جمهور العمى و الحسن بن راشد و عليّ بن مدرك و عليّ بن مهزيار و خلق كثير من ساير البلدان الى المدينة و سئلوا عن الخلف بعد الرّضا فقالوا: بصريا، و هي قرية اسّسها موسى ابن جعفر (عليهم السلام) على ثلاثة اميال من المدينة فجئنا و دخلنا القصر فاذا النّاس فيه متكابسون فجلسنا معهم اذ خرج علينا عبد اللّه بن موسى و هو شيخ.
فقال الناس: هذا صاحبنا، فقال الفقهاء: قد روينا عن ابي جعفر و ابي عبد اللّه (عليهما السلام) انه لا تجتمع الامامة في اخوين بعد الحسن و الحسين و ليس هذا صاحبنا فجاء حتى جلس في صدر المجلس.
[١] الفقيه: ٣/ ٥٣٩
[٢] التهذيب: ٨/ ٥٧ و الاستبصار: ٣/ ٢٩١