مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤١ - ٤- باب مناقبه و فضائله عليه السلام
صبر اولوا العزم من الرسل، و لا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك الا القوم الفاسقون.
ثم أتى الى رجل بجانبه فقبض على يده فما زال يمشي يتخطى رقاب الناس و هم يفرجون له، قال: فرأيت مشيخة اجلاءهم ينظرون إليه و يقولون اللّه اعلم حيث يجعل رسالته، فسألت عنهم فقيل: هؤلاء قوم من بني هاشم من أولاد عبد المطلب.
فبلغ الرضا عليه السلام و هو في خراسان ما صنع ابنه فقال: الحمد للّه، ثم ذكر ما قذفت به مارية القبطية ثم قال: الحمد للّه الذي جعل في ابني محمّد اسوة برسول اللّه و ابنه ابراهيم. [١]
١٠- عنه، باسناده عن محمّد بن احمد بن يحيى في نوادر الحكمة عن أميّة بن علي قال: دعا ابو جعفر عليه السلام يوما بجارية فقال: قولي لهم يتهيّئون للمأتم، قالوا:
مأتم من؟ قال: مأتم خير من على ظهرها، فاتى خبر ابي الحسن بعد ذلك بأيام فاذا هو قد مات في ذلك اليوم. [٢]
١١- عنه قال: و في كتاب معرفة تركيب الجسد عن الحسين بن احمد التميمي روى عن ابي جعفر الثاني انه استدعى فاصدا في ايام المأمون فقال له: افصدني في العرق الزاهر؛ فقال له: ما اعرف هذا العرق يا سيدي و لا سمعته، فأراه اياه فلما فصده خرج منه ماء أصفر فجرى حتى امتلأ الطست، ثم قال له: امسكه، فأمر بتفريغ الطست ثم قال: خلّ عنه، فخرج دون ذلك فقال: شده الآن.
فلما شدّ يده أمر له بمائة دينار فأخذها و جاء الى خناس فحكى له ذلك فقال:
و اللّه ما سمعت بهذا العرق مذ نظرت في الطب و لكن هاهنا فلان الأسقف قد مضت عليه السنون فامض بنا إليه فان كان عنده علمه و الا لم نقدر على من يعلمه فمضيا و دخلا عليه و قص القصص فاطرق مليا ثم قال: يوشك ان يكون هذا الرجل نبيّا او من ذرية نبيّ. [٣]
[١] المناقب: ٢/ ٤٣١
[٢] المناقب: ٢/ ٤٣٣
[٣] المناقب: ٢/ ٤٣٣