مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩ - ٤- باب مناقبه و فضائله عليه السلام
ثم خرج ابو جعفر و عليه قميصان و ازار و عمامة بذؤابتين، احداهما من قدام و الاخرى من خلف و نعل بقبالين فجلس و أمسك الناس كلهم، ثم قام إليه صاحب المسألة الاولى فقال: يا ابن رسول اللّه ما تقول فيمن قال لامرأته أنت طالق عدد نجوم السماء؟ فقال له: يا هذا اقرأ كتاب اللّه قال اللّه تبارك و تعالى «الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ» في الثالثة قال: فان عمك افتاني بكيت و كيت، فقال: يا عم اتق اللّه و لا تفت و في الامة من هو اعلم منك.
فقام إليه صاحب المسألة الثانية فقال له: يا ابن رسول اللّه ما تقول في رجل أتى بهيمة؟ فقال: يعزر و يحمى ظهر البهيمة و تخرج من البلد لا يبقى على الرجل عارها، فقال: ان عمك أفتاني بكيت و كيت فالتفت و قال بأعلى صوته: لا إله إلا اللّه يا عبد اللّه انه عظيم عند اللّه ان تقف غدا بين يدي اللّه فيقول لك افتيت عبادي بما لا تعلم و في الامة من هو أعلم منك.
فقال عبد اللّه بن موسى: رأيت اخي الرضا و قد أجاب في هذه المسألة بهذه الجواب. فقال ابو جعفر: انما سئل الرضا عن نباش نبش قبر امرأة ففجر بها و أخذ ثيابها فأمر بقطعه للسرقة و جلده للزنا و نفيه للمثلة، ففرح القوم. [١]
٧- عنه، قال: قال ابو خداش المهري: حضرت مجلس الرضا علي بن موسى فأتاه رجل فقال له: جعلت فداك أمّ ولد لي و هي عندي صدوق أرضعت جارية بلبن ابني أ يحرم عليّ نكاحها؟ قال ابو الحسن: لا رضاع بعد فطام. فسأله عن الصلاة في الحرمين؟ فقال: ان شئت قصرت و ان شئت اتممت. قال له: فالخصي يدخل على النساء؟ فأعرض بوجهه. قال: فحججت بعد ذلك فدخلت على ابي الحسن الرضا فسألته عن المسائل فأجابني بالجواب.
و قال: حضرت مجلس ابي جعفر في ذلك الوقت قال: فقلت: جعلت فداك ان أمّ ولد لي ارضعت جارية لي بلبن ابني أ يحرم علي نكاحها؟ فقال: لا رضاع بعد فطام.
[١] دلائل الامامة: ٢٠٤