مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ٤- باب مناقبه و فضائله عليه السلام
قال: قلت: الصلاة في الحرمين؟ قال: ان شئت قصرت و ان شئت اتممت. قال:
قلت: الخادم يدخل على النساء؟ فحول وجهه ثم استدناني فقال: و ما نقص منه الجنابة الواقعة عليه. [١]
٨- ابن شهرآشوب، باسناده عن ابراهيم بن هاشم قال: استأذنت ابا جعفر عليه السلام لقوم من الشيعة، فاذن لهم فسألوا في مجلس واحد عن ثلاثين الف مسألة، فاجاب فيها و هو ابن عشر سنين. [٢]
٩- عنه، قال: كان عليه السلام شديد الادمة فشك فيه المرتابون و هو بمكة فعرضوه على القافة فلما نظروا إليه خروا لوجوههم سجدا ثم قاموا فقالوا: يا ويحكم أ مثل هذا الكوكب الدري و النور الزاهر تعرضون على مثلنا و هذا و اللّه الحسب الزكي و النسب المهذب الطاهر ولدته النجوم الزواهر و الارحام الطواهر و اللّه ما هو الا من ذرية النبي و أمير المؤمنين و هو في ذلك الوقت ابن خمس و عشرين شهرا فنطق بلسان أرهف من السيف و افصح من الفصاحة.
يقول: الحمد للّه الذي خلقناه من نوره و اصطفانا من بريته و جعلنا امناء على خلقه و وجيه معاشر الناس أنا محمّد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي سيد العابدين ابن الحسين الشهيد ابن امير المؤمنين علي بن أبي طالب و ابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى (عليهم السلام) أجمعين أ في مثلي يشك و على اللّه تبارك و تعالى و على جدي يفترى؟ و اعرض على القافة! اني و اللّه لأعلم ما في سرائرهم و خواطرهم و اني و اللّه لأعلم الناس أجمعين بما هم إليه صائرون.
أقول حقا و أظهر صدقا، علما قد نبأه اللّه تبارك و تعالى قبل الخلق أجمعين و قبل بناء السماوات و الارضين، و أيم اللّه لو لا تظاهر الباطل علينا، و غواية ذرية الكفر و توثب اهل الشرك و الشك و الشقاق علينا لقلت قولا يعجب منه الاولون و الآخرون.
ثم وضع يده على فيه ثم قال: يا محمد اصمت كما صمت آباؤك، و اصبر كما
[١] دلائل الامامة: ٢٠٦
[٢] المناقب: ٢/ ٤٣٠