مسند الإمام الجواد أبي جعفر محمد بن علي الرضا(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٩ - ٦- باب شهادته عليه السلام
مع الحرم. و كان الجواد يروي مسندا عن آبائه الى علي بن ابي طالب (رضوان اللّه تعالى عليهم اجمعين) انه قال: بعثني رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم )الى اليمن.
فقال لي و هو يوصيني: يا علي ما جار، او قال: ما خاب من استخار و لا ندم من استشار. يا علي عليك بالدلجة فان الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار. يا علي اغد فان اللّه بارك لا متى في بكورها. و كان يقول: من استفاد اخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة. و لما توفي دفن عند جده موسى بن جعفر في مقابر قريش و صلى عليه الواثق بن المعتصم [١] ٢٥- قال عبد الحي بن العماد الحنبلي في حوادث سنة عشرين و مأتين:
و فيها الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي بن موسى الرضي الحسيني أحد الاثني عشر اماما الذين تدعي فيهم الرافضة العصمة و له خمس و عشرون سنة و كان المأمون قد نوه بذكره و زوجه بابنته و سكن بها بالمدينة فكان المأمون ينفذ إليه في السنة ألف ألف درهم و أكثر، ثم و فد على المعتصم فاكرم مورده و توفى ببغداد آخر السنة و دفن عند جده موسى و مشهدهما ينتابه العامة بالزيارة. [٢]
٢٦- قال ابن الأثير في حوادث سنة عشرين و مأتين: محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ، عليه السلام، توفّي ببغداد، و كان قدمها و معه امرأته أمّ الفضل ابنة المأمون، فدفن بها عند جدّه موسى بن جعفر، و هو أحد الأئمّة عند الإماميّة، و صلّى عليه الواثق، و كان عمره خمسا و عشرين سنة، و كانت وفاته في ذي الحجّة، و قيل في سبب موته غير ذلك. [٣]
٢٧- قال ابن الصباغ: قبض ابو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا عليه السلام ببغداد و كان سبب وصوله إليها اشخاص المعتصم له من المدينة، فقدم بغداد مع زوجته أمّ الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين و مائتين و توفى بها في آخر
[١] مرآة الجنان: ٢/ ٨٠
[٢] شذرات الذهب: ٢/ ٤٨
[٣] كامل التواريخ: ٦/ ٤٥٥