كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٧١
و روينا عن ابى الفرج الاصبهاني باسناده الى الأسود و الكندي قالا: لما مات علي (عليه السلام) تولى غسله ابنه الحسن (عليه السلام) و عبد اللّه بن جعفر و كفن في ثلاثة اثواب ليس فيها قميص و لا عمامة، و صلى عليه ابنه الحسن (عليه السلام)، فكبّر عليه خمس تكبيرات و دفن في الرحبة مما يلي ابواب كندة عند صلاة الصبح [١٢٠٠].
و في رواية لأبى نعيم الحافظ عن الحسين بن علي الخلال عن جده قال قلت للحسين بن علي (عليه السلام): أين دفنتم عليا؟ قال: خرجنا به ليلا من منزله حتى مررنا على مسجد الأشعث حتى إذا خرجنا الى الظهر بجنب الغري من نجف الكوفة فدفناه هناك، و عفينا موضع قبره بوصية منه مخافة دولة بني أميّة [١٢٠١].
اخبرنا محمد بن سعيد بن الموفق، اخبرنا ابو زرعة عن الشيرازى، اخبرنا الحاكم ابو عبد اللّه الحافظ باسناد رفعه قال: لما حضرت وفاة علي (عليه السلام) قال للحسن و الحسين (عليهما السلام) إذا أنا مت فاحملاني على سرير ثم اخرجاني ليلا ثم أتيا بي الغريين فإنكما ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا فاحتفرا فانكما ستجدان فيها ساحة فادفناني فيها فدفناه و انصرفنا.
و في رواية لابن ابى الدنيا قال: خرج الرشيد من الكوفة يتصيد بناحية الغريين فلجأت الضباء الى ناحية الغريين فأرسل عليها الصقور و الكلاب فجاولتها ساعة ثم سقطت الصقور ناحية و رجعت الكلاب فأخبر الرشيد فأحضر شيخا من مشايخ الغريين و سأله عن المكان فطلب منه الأمان فقال: لك ذلك، فقال اخبرنا عن آبائنا انه قبر امير المؤمنين علي بن ابى طالب (عليه السلام)، فاستثبت
[١٢٠٠] مقاتل الطالبيين ٢٦ ط نجف، مروج الذهب ٢: ٤١٤
[١٢٠١] تذكرة الخواص ١٧٩.