كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٤١ - فى الامام الحسين
(عليه السلام) نضب بعد اربعين يوما، و امتحى اثر القبر، فجاء اعرابي من بني اسد فجعل يأخذ قبضة قبضة من التراب و يشمه حتى وقع على الحسين (عليه السلام) فبكى، و قال: بأبي و أمي ما كان اطيبك حيا، و أطيب تربتك ميتا، ثم بكى، و أنشأ يقول:
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * * * و طيب تراب القبر دل على القبر
[١١٤٨] اخبرنا الحافظ يوسف، اخبرنا ابن ابى زيد، اخبرنا محمود، اخبرنا ابن فاذشاه، اخبرنا الامام ابو القاسم، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا الزبير عن عمه مصعب بن عبد اللّه قال: خرجت زينب الصغرى بنت عقيل بن ابى طالب على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطف و هي تقول:
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * * * ما ذا فعلتم و كنتم آخر الأمم
بأهل بيتي و أنصاري و شيعتهم * * * منهم اسارى و قتلى ضرجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * * * ان تخلفونى بشر من ذوى رحمي
[١١٤٩] فقال: ابو الأسود الدؤلي نقول: «ربنا ظلمنا أنفسنا» الآية ثم قال ابو الأسود:
اقول و زادني جزعا و غيظا * * * ازال اللّه ملك بني زياد
و أبعدهم كما غدروا و خانوا * * * كما بعدت ثمود و قوم عاد
و لا رجعت ركابهم إليهم * * * إذا وقفت الى يوم التناد
قلت: هكذا اخرجه الطبراني في ترجمته.
و أخبرنا العلامة ابو نصر الفقيه الشافعي بدمشق، اخبرنا علي بن
[١١٤٨] تاريخ ابن عساكر ٤: ٣٤٢.
[١١٤٩] الفصول المهمة: ١٨٣، تذكرة الخواص ٢٦٧ بزيادة بيت:
بأهل بيتي و أولادي أمالكم * * * عهدا ما انتم توفون بالذمم
المناقب لابن شهر اشوب ٤: ١١٥.