كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٥٤ - الباب الاول فى بيان صحة خطبته صلى اللّه عليه و آله بماء يدعى خما
قلت: ان تفسير زيد (اهل البيت) غير مرضي، لأنه قال: اهل بيته من حرم الصدقة بعده، يعني بعد النبي (ص)، و حرمان الصدقة يعم زمان حياة الرسول (ص) و بعده، و لأن الذين حرموا الصدقة لا ينحصرون في المذكورين، فان بني المطلب يشاركونهم في الحرمان، و لأن آل الرجل غيره على الصحيح، فعلى قول زيد يخرج امير المؤمنين (عليه السلام) عن ان يكون من اهل البيت، بل الصحيح ان اهل البيت على و فاطمة و الحسنان (عليهم السلام) كما رواه مسلم بأسناده عن عائشة ان رسول اللّه (ص) خرج ذات غداة و عليه مرط مرحل [٢٣] من شعر اسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال:
(إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا) [٢٤].
و هذا دليل على ان اهل البيت هم الذين ناداهم اللّه بقوله اهل البيت و أدخلهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في المرط.
و أيضا روى مسلم بأسناده انه لما نزلت آية المباهلة دعا رسول اللّه (ص) عليا و فاطمة و حسنا و حسينا، و قال: اللهم هؤلاء اهلي [٢٥]، و أخرجه إمام اهل الحديث و شيخ الصنعة، و صاحب الجرح و التعديل و هو احمد بن محمد
[٢٣] مرط مرحل: المرط الكساء، و المرحل هو الموشى المنقوش عليه صور رحال الابل.
[٢٤] سورة الأحزاب ٣٣، صحيح مسلم ٤، ١٨٨٣ عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة الحديث.
[٢٥] صحيح مسلم ٤، ١٨٧١ في حديث طويل عن عامر بن سعد بن ابي وقاص عن ابيه قال- الحديث-.