كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٦٥ - الباب العاشر فى ذكر ما صنع بقاتله، و ما قال فيه
و محمد بن الحنفية: النفس بالنفس إن أنا متّ، فاقتلوه كما قتلني، و إن سلمت رأيت فيه رأيي.
فقال ابن ملجم لعنه اللّه: و اللّه لقد ابتعته بألف، و سمعته بألف، فان خانني ابعده اللّه، قال: و نادته أمّ كلثوم يا عدو اللّه قتلت امير المؤمنين قال: إنما قتلت اباك، قالت: يا عدو اللّه اني لأرجو ان لا يكون عليه بأس، قال لها: فأراك إنما تبكين علي، إذا و اللّه لقد ضربته ضربة لو قسمت بين اهل الأرض لأهلكتهم [١١٨٧].
قال الراوي: فلما مات علي «ع» رأيت الناس حين انصرفوا من صلاة الصبح أتوا بابن ملجم لعنه اللّه ينهشون لحمه بأسنانهم، كأنهم سباع و هم يقولون له: يا عدو اللّه ما ذا فعلت اهلكت امة محمد، ثم أمر به فضربت عنقه، و استوهبت أم الهيثم بنت الأسود النخعية جيفته من الحسن بن علي (عليه السلام) لتتولى إحراقها فوهبها لها فأحرقتها بالنار [١١٨٨]، و في أمر قطام و قتل علي امير المؤمنين «ع» يقول الشاعر:
فلم أر مهرا ساقه ذو سماحة * * * كمهر قطام من فصيح و أعجم
ثلاثة آلاف و عبد و قينة * * * و قتل علي بالحسام المسمّم
فلا مهر أغلى من علي و إن علا * * * و لا قتل إلا دون قتل ابن ملجم [١١٨٩]
قرأت علي الحافظ بقية السلف ابى البقاء خالد بن يوسف النابلسى، قلت له: قرأت على شيخ القضاة ابى القاسم عبد الصمد بن محمد الانصارى اخبرنا ابو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي اجازة ان لم يكن سماعا فأقر به حدثنا
[١١٨٧] تذكرة الخواص ١٧٧، المناقب للخوارزمي ٢٧٧.
[١١٨٨] المناقب لابن شهر اشوب ٣: ٣١٣.
[١١٨٩] ذكر هذه الأبيات بعضهم لفرزدق كما في المناقب الخوارزمي ٢٨٤ و قيل انها للعبدي كما في مناقب ابن شهر اشوب ٣: ٣١١.