كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٤٥٠ - فى الامام السجاد
حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حج علي بن الحسين فلما احرم و استوت به راحلته اصفرّ لونه و انتفض، و وقع عليه الرعدة، و لم يستطع ان يلبي، فقيل له: ما لك؟ فقال: اخشى ان اقول لبيك، فيقال: لا لبيك، فقيل له: لا بد من هذا، قال: فلما لبى غشى عليه و سقط من راحلته، فلم يزل يعتريه ذلك حتى قضى حجه [١١٦٨].
قلت: رواه ابن عساكر في تاريخه.
اخبرنا ابو طالب عبد اللطيف بن القبيطي، و أبو تمام الهاشمي قالا اخبرنا محمد بن عبد الباقى، اخبرنا ابو الفضل حمد بن احمد، اخبرنا الحافظ ابو نعيم حدثنا محمد بن احمد، حدثنا عبيد اللّه بن جعفر الرازى، حدثنا علي بن رجاء الفارسي حدثنا عمرو بن خالد عن ابى حمزة التمالي [١١٦٩] قال: اتيت باب علي بن الحسين فكرهت ان أصوت فقعدت حتى خرج فسلمت عليه و دعوت له فرد علي السلام و دعا لي، ثم انتهى الى حائط له فقال يا ابا حمزة ترى هذا الحائط؟ قلت بلى يا ابن رسول اللّه، قال فاني اتكأت عليه يوما و أنا حزين فاذا رجل حسن الوجه و الثياب ينظر في اتجاه وجهي، ثم قال يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيبا حزينا أعلى الدنيا فهو رزق حاضر يأكل منها البر و الفاجر، فقلت: ما عليها احزن كما تقول فقال: على الآخرة فهو وعد صادق يحكم فيها ملك قاهر، فقلت ما على هذا احزن لأنه كما تقول، قال فما حزنك يا علي بن الحسين؟ قلت: من فتنة ابن الزبير فقال يا علي بن الحسين هل رأيت احدا سأل اللّه فلم يعطه؟ قلت لا، قال فخف اللّه يكفيك أمره، قال: ثم غاب عني فقيل لي يا علي هذا الخضر ناجاك.
[١١٦٨] ينابيع المودة ٤٥٣.
[١١٦٩] ابو حمزة ثابت بن دينار الكوفي الثمالي من زهاد الكوفة و مشايخها المتوفى ١٥٠، الكنى و الالقاب ٢: ١٣٢.