كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٨٣ - فصل فى الحديث المروى فى رد الشمس بدعاء النبيّ صلى اللّه عليه و آله
و رواه الطبراني في معجمه كذلك و لا يخلوا إما ان يكون ذلك معجزة لموسى «ع» أو ليوشع «ع»، فان كان لموسى «ع» فنبينا صلى اللّه عليه و آله و سلم افضل و علي «ع» اقرب إليه من يوشع الى موسى، و إن كان معجزة ليوشع «ع» فان كان نبيا فعلي «ع» مثله، و إن لم يكن نبيا فعلي «ع» افضل منه إذ قال النبي «ص»: علماء امتي كأنبياء بني اسرائيل، و في لفظ آخر انبياء بني اسرائيل، و حذف الكاف لقوة المشابهة.
و المعنى ان انبياء بنى اسرائيل دعاة الى اللّه سبحانه بالوعظ و الزجر و التحذير و الترغيب و الترهيب.
و علماء أمته صلى اللّه عليه و آله و سلم قائمون في هذا المقام، منخرطون في سلك هذا النظام، و علي (عليه السلام) أولى الناس بهذا النص، لقوله صلى اللّه عليه و آله و سلم: أقضاكم علي.
و أما القسم الثاني و هو الانكار من حيث العدالة من نقل ذلك و ذكره في كتابه فقد عدّه جماعة من العلماء في معجزاته صلى اللّه عليه و آله.
و منهم ابن سبع ذكره في شفاء الصدور و حكم بصحته، (و منهم) القاضي عياض ذكره في الشفاء بتعريف حقوق المصطفى.
و حكى فيه عن الطحاوي انه ذكر ذلك في شرح مشكل الحديث، قال روي من طرقين صحيحين.
و قال ابن خزيمة: كان احمد بن صالح يقول: لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث اسماء بنت عميس في رد الشمس، لأنه من علامات نبوة نبينا صلى اللّه عليه و آله و سلم.
و قد شفى الصدور الامام الحافظ ابو الفتح محمد بن الحسين الازدي الموصلي في جمع طرقه في كتاب مفرد، و رواه الحافظ ابو عبد اللّه الحاكم في تاريخه في ترجمة عبد اللّه بن حامد بن محمد بن ماهان الفقيه الواعظ المحدث