كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٦١ - الباب الخامس و التسعون فى بشارة خديجة «رض» ببيت فى الجنة من عند رب العالمين
قبل ان يرجع الى اهله و يتزوّد لذلك ثم يرجع الى خديجة فيتزود لمثلها حتى فاجأه الحق و هو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ فقال ما أنا بقارئ؟ قال فأخذني فغطني [١٠٢٠] حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال: اقرأ قلت ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال: اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق، اقرأ و ربك الأكرم، الذي علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم) فرجع بها رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يرجف فؤاده [١٠٢١] حتى دخل على خديجة فقال: زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب منه الروع ثم قال لخديجة: أي خديجة ما لي و أخبرها الخبر، قال: لقد خشيت على نفسي، قالت له خديجة: كلا أبشر فو اللّه لا يخزيك اللّه ابدا، و اللّه إنك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تكسي المعدوم و تقري الضيف و تعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة حتى اتت ورقة بن نوقل بن اسد بن عبد العزى- و كان امرأ تنصر في الجاهلية و كان يكتب الكتاب العربي و يكتب من الانجيل بالعربية ما شاء اللّه ان يكتب، و كان شيخا كبيرا قد عمي- فقالت: له خديجة اي عم اسمع من ابن اخيك قال ورقة بن نوفل يا ابن اخي ما ذا ترى فأخبره رسول اللّه (ص) خبر ما رآه فقال: له ورقة هذا الناموس الذي انزل على موسى [١٠٢٢] يا ليتني فيها جذعا، يا ليتني اكون حيا، حين
[١٠٢٠] الغط: العصر الشديد و الكبس، و منه الغط في الماء الغوص.
[١٠٢١] في رواية: ترجف بوادره.
[١٠٢٢] في رواية: و لقد جاءك الناموس الأكبر الذي جاء موسى و لتكذبنه و لتؤذينه و لتخرجنه و لتقاتلته، و لئن أنا ادركت ذلك اليوم لأنصرن اللّه نصرا يعلمه ثم ادنى رأسه منه فقبل يافوخه- اليافوخ وسط الرأس-، ثم انصرف رسول اللّه (ص) الى منزله.