كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٦ - مقدمة المؤلف
مقدمة المؤلف
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم صلى اللّه على محمد و آله و سلم، أحمد اللّه الجليل على جميل عفوه، و جزيل نواله حمد مستهتر [١] بذكره حيران و إله، و أصلي على المصطفى المنزل عليه القرآن، و على آله و صحبه الذين من عاداهم نعاده، و من والاهم نواله، ما اغتر الظمآن بالسراب و آله.
يقول العبد الفقير (محمد بن يوسف بن محمد الكنجي): أما بعد فاني لما جلست يوم الخميس لست ليال بقين من جمادى الآخرة سنة سبع و أربعين و ستمائة بالمشهد الشريف بالحصباء [٢] من مدينة الموصل، و دار الحديث المهاجرية
[١] استهتر الرجل بكذا: صار مستهترا به، أي مولعا به لا يتحدث بغيره و لا يفعل غيره.
[٢] بناه بدر الدين لؤلؤ سنة ٦١٥، و أول من درس فيه ابن مهاجر، و في سنة ٦٣٧، بنى قبة المشهد بجانبها، و اتخذه للامام يحيى بن القاسم مدفنا و دفن في المشهد بدر الدين لؤلؤ بعد وفاته، و هدمت المدرسة و بقى المشهد الذي يجاورها، و كان المشهد يسمى مشهد يحيى بن القاسم أو المشهد الشريف و كان لؤلؤ قد أمر الحافظ الكنجي بتلاوة سيرة الامام علي «رض» فيه، الحوادث الجامعة: ٣٣٧، تحفة الاحباب: ٢٢، مجموع الكتابات المحررة في ابنية مدينة الموصل: ١٤١.