كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٣٤٦ - الباب السابع و التسعون فى إكرام النبيّ صلى اللّه عليه و آله و تبجيله للحسن و الحسين
أطعموني مما تأكلون اطعمكم اللّه على موائد الجنة، فرفع علي (ع) يده و رفعت فاطمة و الحسن و الحسين (عليهم السلام) ايديهم و أنشأ يقول:
فاطم ذات الدين و اليقين * * * أ لم ترين البائس المسكين
قد جاء للباب له حنين * * * يشكو الى اللّه و يستكين
كل امرئ بكسبه رهين * * * قد حرّم الخلد على الضنين
يهوى الى النار الى سجين
فأجابته فاطمة (عليها السلام):
أمرك يا ابن العم سمعا طاعة * * * ما بي من لؤم و لا وضاعة
أرجو إن اطعمت من المجاعة * * * أن ألحق الأخيار و الجماعة
فحمل الطعام و دفع الى المسكين و باتوا جياعا، و أصبحوا صياما فقامت الجارية الى الصاع الثانى فطحنته و عجنته و خبزت منه خمسة اقراص و صلي علي «ع» المغرب مع النبي (ص) و جاء ليفطر و وضع الطعام بين يديه فاذا بيتيم بالباب يقول:
يا اهل بيت محمد يتيم على بابكم فاطعموني اطعمكم اللّه على موائد الجنة، فرفع علي (عليه السلام) يده و رفع القوم ايديهم، و أنشأ علي «ع» يقول:
فاطم بنت السيد الكريم * * * قد جاءنا اللّه بذا اليتيم
من يرحم اليوم فهو رحيم * * * قد حرم الخلد على اللئيم
و يدخل النار و هو مقيم * * * و صاحب البخل يري ذميم
فأجابته فاطمة (عليها السلام):
أطعمه قوتي و لا ابالي * * * و أوثر اللّه على عيالي
أرجو به الفوز و حسن الحال * * * إن يرحم اللّه سينمي مالي
و كان لي عونا على اطفالي * * * اخصهم عندي في التغالي
بكربلاء يقتل في اغتيال * * * للقاتل الويل مع الوبال
فحمل الطعام و دفع الى اليتيم و باتوا جياعا، و أصبحوا صياما فقامت الجارية