كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٩٨ - الباب الثامن و السبعون فى ان النبيّ صلى اللّه عليه و آله زوّج عليا فاطمة «ع» بأمر اللّه تعالى له بذلك
الحسن بن احمد الشهرزوري، اخبرنا علي بن احمد البغدادى، اخبرنا عبيد اللّه ابن محمد، حدثنا ابو عبد اللّه محمد بن مخلد العطار، حدثنا ابو الحسن محمد بن نهار بن عمار بن يحيى بن يعلى التيمي، قال: حدثنا عبد الملك بن خيار ابن عم يحيى بن معين، حدثنا محمد بن دينار العرقي بساحل دمشق، حدثنا هشيم ابن بشير، عن يونس، عن الحسن عن انس، قال: بينا أنا قاعد عند النبي صلى اللّه عليه و سلم إذ غشيه الوحي فلما سرى عنه قال: يا انس تدري ما جاءني به جبرئيل من صاحب العرش؟ قلت: اللّه و رسوله اعلم بأبي و أمي ما جاء به جبرئيل؟
قال: إن اللّه تعالى أمرني ان ازوج فاطمة عليا، انطلق فادع لي المهاجرين و الانصار قال: فدعوتهم فلما اخذوا مقاعدهم قال النبي صلى اللّه عليه و سلم (الحمد للّه المحمود بنعمته المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرغوب إليه فيما عنده المرهوب عذابه النافذ أمره في ارضه و سمائه [٩١٨] الذي خلق الخلق بقدرته و ميزهم بأحكامه و أعزهم بدينه و أكرمهم بنبيه محمد، ثم إن اللّه تعالى [٩١٩] جعل المصاهرة نسبا و صهرا، فأمر اللّه يجري الى قضائه و قضاؤه يجري الى قدره، فلكل قدر اجل و لكل اجل كتاب (يمحو اللّه ما يشاء و يثبت و عنده أم الكتاب) [٩٢٠].
ثم إن اللّه تعالى أمرني ان ازوج فاطمة بعلي، فأشهدكم اني قد زوجته على اربعمائة مثقال فضة إن رضى بذلك علي).
و كان علي (عليه السلام) غائبا قد بعثه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله في حاجته، ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمر بطبق فيه بسر فوضع بين ايدينا، ثم قال: الهبوا فبينا نحن ننتهب إذا قبل علي «ع» فتبسم إليه النبي صلى اللّه عليه و آله ثم قال: يا علي إن اللّه أمرني ان ازوجك فاطمة فقد زوجتكها على اربعمائة مثقال فضة إن رضيت، فقال
[٩١٨] في رواية: النافذ أمره في سمائه و أرضه.
[٩١٩] في نسخة: ان اللّه تبارك اسمه و تعالت عظمته
[٩٢٠] سورة الرعد: ٣٩.