كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٥٠ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
ابن ابى هريرة، عن محمد بن السائب، عن ابى صالح، عن ابن عباس، قال:
اقبل عبد اللّه بن سلام و معه نفر من قومه ممن قد آمنوا بالنبي «ص» فقالوا:
يا رسول اللّه إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس و لا متحدث دون هذا المجلس، و إن قومنا لما رأونا آمنا باللّه و رسوله و صدّقناه رفضونا، و آلوا على انفسهم ان لا يجالسونا، و لا يناكحونا، و لا يكلمونا، فشق ذلك علينا، فنزل جبرئيل على رسول اللّه «ص» بقوله عز و جل: (إنما وليكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون) [٨٣٠].
ثم ان النبي «ص» خرج الى المسجد و الناس معه قائم و راكع، و بصر بسائل فقال له النبي «ص»: هل اعطاك احد شيئا؟ قال: نعم خاتما من ذهب، فقال له النبي صلى اللّه عليه و آله: من أعطاك؟ قال: ذلك القائم، و أومى بيده الى علي بن ابى طالب (عليه السلام)، فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: على أي حال اعطاك؟ قال:
اعطاني و هو راكع، فكبر النبي «ص» ثم قرأ: (و من يتول اللّه و رسوله و الذين آمنوا فان حزب اللّه هم الغالبون).
قلت: هكذا ذكره حافظ العراقين في مناقبه.
و تابعه الخوارزمي، و رواه الحافظ محدث الشام بطريقين، احدهما عن ابى نعيم، و الآخر عن خاله ابى المعالي القاضى بغير هذا اللفظ، و معناه سواء [٨٣١].
[٨٣٠] سورة المائدة ٥٥- ٥٦.
[٨٣١] اجمع ائمة الحديث على صحة هذا الحديث، و ان الآية تخص امير المؤمنين (عليه السلام) و تجده في تفسير الطبري ٦: ١٦٥، من طريق ابن عباس اسباب النزول ١٤٨، تفسير الرازي ٣: ٤٣١، الفصول المهمة ١٢٣، مطالب السؤل ٣١، تذكرة الخواص ٩، مناقب الخوارزمي ١٧٨، الرياض النضرة ٢: ٢٢٧، ذخائر العقبى ١٠٢، تفسير ابن كثير ٢: ٧١ عن ابن جرير