كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٤٩ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
فرجعت الى رسول اللّه (ص) فأخبرته بقول الرجل، فقال رسول اللّه «ص» يا علي لعلك اصطنعت إليه معروفا، قال: و اللّه ما اصطنعت إليه معروفا، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: الحمد للّه الذي جعل قلوب المؤمنين تتوق إليك بالمودّة.
قال: فنزل قوله تعالى: (إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودّا) [٨٢٧].
و روى ابن جرير الطبري و غيره من المفسرين في قوله عز و جل: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا اللّه عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا) [٨٢٨].
قيل: نزل قوله (فمنهم من قضى نحبه) في حمزة و أصحابه كانوا عاهدوا ان لا يولوا الأدبار فجاهدوا مقبلين حتى قتلوا، «و منهم من ينتظر» علي بن ابى طالب مضى على الجهاد و لم يبدّل و لم يغير [٨٢٩].
و من ذلك ما اخبرنا المقري ابو اسحاق ابراهيم بن يوسف بالموصل، عن الحافظ ابى العلا الحسن بن احمد بن الحسن الهمدانيّ عن ابى محمد اسماعيل ابن علي بن اسماعيل، حدثنا السيد الامام المرشد باللّه ابو الحسن يحيى بن الموفق باللّه، حدثنا ابو محمد بن علي المؤدب المعروف بالمكفوف بقراءتي عليه اخبرنا ابو محمد عبد اللّه بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن الأسود، عن محمد
[٨٢٧] سورة مريم ٩٦.
و الحديث بتمامه في مجمع الزوائد ٩: ١٢٥، مناقب الخوارزمي ١٨٨ الرياض النضرة ٢: ٢٠٧، الدر المنثور ٤: ٢٨٧، المواهب ٧: ١٤، نور الابصار ١١٢، رشفة الصادي ٢٥، الغدير ٢: ٥٦.
[٨٢٨] سورة الاحزاب ٢٣.
[٨٢٩] الصواعق المحرقة ٨٠، نور الابصار ٩٧.