كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب - الگنجي الشافعي، محمد بن يوسف - الصفحة ٢٤٨ - الباب الثاني و الستون فى تخصيص على
خيار اهل الارض فبايعنا تحت الشجرة على الموت، فما نكث إلا جد بن قيس و كان منافقا و أولى الناس بهذه الآية علي بن ابى طالب، لأنه تعالى قال:
(و أثابهم فتحا قريبا) اجمعوا على انه يعني فتح خيبر، و كان ذلك على يد علي بن ابى طالب «ع» باجماع منهم [٨٢٣].
و ذكر ابن جرير و تابعه الخوارزمى في قوله عز و جل: (يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة)، قال المفسرون:
سأل الناس رسول اللّه (ص) و اكثروا فأمروا بتقديم الصدقة على المناجاة فلم يناجه إلا علي، قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة، قلت: و قد ذكرت سنده في غير هذا الباب [٨٢٤].
و روى الخوارزمى في كتابه، عن ابى صالح عن ابن عباس إن عبد اللّه ابن أبي و أصحابه خرجوا فاستقبلهم علي «ع» فقال علي: يا عبد اللّه اتّق اللّه و لا تنافق، فان المنافق شر خلق اللّه، فقال: مهلا يا ابا الحسن و اللّه ان ايماننا كايمانكم، ثم تفرقوا، فقال عبد اللّه بن أبي لأصحابه: كيف رأيتم ما فعلت؟ فأثنوا عليه خيرا، فنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
(و إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنّا و إذا خلوا الى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون) [٨٢٥].
قلت: فدلت الآية على إيمان علي «ع» [٨٢٦].
و روى الخوارزمي عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي بن ابى طالب (عليه السلام) قال: لقيني رجل فقال: يا أبا الحسن أما و اللّه إني احبك في اللّه
[٨٢٣] مناقب ابن شهر اشوب ١: ٢٠٤، سيرة ابن هشام ٣: ٣٤٩.
[٨٢٤] مرت الاشارة الى مصادر هذا الحديث ص ١٣٥.
[٨٢٥] سورة البقرة ١٤.
[٨٢٦] مناقب الخوارزمي ١٩٦