شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٣٨٢ - -٥٥٩
٦-بلوناك في أهل الندى ففضلتهم # و باعك في الابواع قدما فطالها
٧-فانت الندى فيما ينوبك و السدى # اذا الخود عدت عقبة القدر ما لها
ق-ملازما له، يبتذلها و لا يصونها، و انما يريد ان يفعل ذلك في الشدائد و عند احتماء الباس و هذا كما روى في الخبر: (كنا اذا أشتد الباس اتقينا برسول اللّه (ص) .. ) . و يروى (نفسه) بالرفع و يكون فاعل تبتذل. و يريد بالنفس المصونة كرائم اصحابه و أمواله فالمعنى: انه لا يبقى ذخيره من ذخائره اذا وجب انفاقها و لا يصون نفسها عزيزة عليه من كرائمه اذا وجب ابتذالها. »
و مثله في شحد الحماسة للتبريزي.
٦-شحد الحماسة للمرزوقي: «يقول خبرناك في جملة من يدعي الندى و زمرتهم فغلبتهم و سبقتهم كما بلونا بسط يدك و اتساع باعك عند البذل في الابواع كلها قديما فغلبها في الطول. و قوله: (فضلتهم) هو للمبالغة، يقال: فاضلته ففضلته افضله و لذلك تعدى و ان كان فضل الشيء اذا زاد لا يتعدى و من شرط فعل في المبالغة ان يجعل مستقبله على يفعل اذا كان صحيحا و ان كان في الاصل يجيء مفتوح العين او مضمومه او مكسوره و كذلك قوله: (فطالها) انما تعدى و طال الذي هو ضد قصر لا يتعدى لانه من طاولته فطلته أطوله و المعتل في هذا المعنى يجري على أصله. يقال: باكيته فبكيته اذا غلبته في البكاء و طاولته فطلته اذا غلبته في الطول. و انما لم يغيروا المعتل لئلا يلتبس بنات الواو ببنات الياء و لا يجيء هذا في كل فعل» و مثله في شحد الحماسة للتبريزي.
٧-شحد الحماسة للمرزوقي: «و قوله (اذا الخود عدت) يريد انه يفعل ذلك في الوقت الذي تعد عقيلة الحي و كريمة القوم مالها الذي تعيش منه و تعتمده ما يردّ عليها من المرق في القدر اذا استعيرت و هذا كانوا يفعلونه في تناهي القحط و في شدة الزمان و عند اسنات الناس و كما يسمى المردود في القدر عقبة يسمى عافيا. قال الكميت:
و جالت الريح من تلقاء مغربها # و ضن في قدره ذو القدر بالعقب
و قال آخر:
فلا تسأليني و اسالي ما خليقتي # اذا ردّ عافي القدر من يستعيرها
و خص الخود لكرمها و نعمتها و كرامتها في ذويها.
و قال الخليل: «الخود: المرأة الشابة ما لم تصير نصفا و قال الدريدي: الخود: الفتاة الناعمة و لم يبن منه فعل» و مثله في شحد الحماسة للتبريزي.
الصحاح: «السدا: ندى الليل و هو حياة الزرع و جعله مثلا للجود» .