شعر الكميت بن زيد الاسدي - داود سلوم - الصفحة ٣٠ - ٣-عربية الكميت
و قام الاصمعي بنفسه على جمع شعر الكميت و لا يمكن الا أن اعتقد انه حذف منه شيئا كثيرا و ربما اسقط الهاشميات لان ابن السكيت الذي يناقضه في عقيدته يزيد على الديوان
٧٤
و يضيف اليه.
و من كل هذا نرى أن الهجوم الذي بدأه الاصمعي كان يقوم على أساس غير علمي و هدف غير شريف.
و لذلك نجد الفيلسوف السوري شاعر المعرة يقول في مرارة على لسان مهلهل حين يناقش معه (برق و ابرق) منهما الاصمعي بالسفة و هو أقرب اليه منا و به أعرف.
«لم يقله الا رجل من جذم الفصاحة... فخذ به و اعرض عن قول السفهاء»
٧٥
.
و ما بين أيدينا من شعر الديوان و تخريجه دليل قاطع على أن الاصمعي لم ينجح أن يسد الطريق امام شعر الكميت و زحفه الى بطون كتب اللغة و الادب و التاريخ.
٣-الاطالة و التكثر في القصائد:
لم يسجل هذا على أنه عيب مذموم و لكنه من المآخذ التي تدل على ضعف الشاعر في بعض جوانب حياته الفنية فكأن الشاعر الفحل هو من نظم الطوال في مقام و القصار في مقام آخر.
و اما من يسير على هوى واحد فكأنه انما فعل ذلك لتقصير في قدرته أو عيب في قابلياته الفنية.
قال الجاحظ:
«و قد قيل للكميت ان الناس يزعمون انك لا تقدر على القصار.
[٧٤] الفهرست ٢٣١.
[٧٥] رسالة الغفران ٣٥٥.