شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٤ - المسألة الأولى (تدرك بإدراك) المأموم و دخوله معه قبل (تكبيرة الركوع إجماعاً)
إمام أحدث فانصرف و لم يقدم أحداً ما حال القوم قال
[لا صلاة لهم إلا بإمام].
و أما ما يدل على جواز المفارقة مع العذر مضافاً إلى نفي الحرج (فصحيحة علي بن جعفر) عن أخيه موسى (عليه السلام) قال
سألته عن الرجل يكون خلف الإمام فيطول في التشهد فيأخذه البول أو يخاف على شيء أن يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع قال: [سلم و ينصرف و يدع الإمام].
(و) من الشرائط أيضاً (أن لا يقرأ) المأموم (خلف من يأتم به) في شيء من الصلوات (إلا في الجهرية إذا لم يسمع) المأموم القراءة بالكلية حتى (و لا) يسمع (همهمة) و هو مجرد الصوت (فيستحب) القراءة (له على) القول (المختار) و الأصحاب (رضوان الله عليهم) في هذه المسألة اختلاف زائد و أقوال متعددة.
و المستفاد من الأخبار هو ما ذكرناه و احترز بقوله «خلف من يأتم به» عمن لا يجوز الائتمام به اختياراً كالفاسق و المخالف فإنّه يجب القراءة خلفه قولا واحداً و لو بالحمد إن ضاق الوقت عن السورة بل يقطع الحمد أيضاً لو ضاق الوقت عنها كما تضمنته صحاح الأخبار.
و أما استحباب القراءة للمأموم في الصورة المذكورة فلورود جملة من الأخبار بالأمر بالقراءة فيها مع ورود بعض الصحاح بأنه لا بأس إن قرأ و إن صمت و لذلك حملت تلك الأوامر على الاستحباب (أو في أوليي المسبوق) إذا اتفقتا (مع أخيرتي الإمام) فإن «الأظهر عندي وجوب القراءة في الصورة المذكورة».
و هو المنقول عن (السيد المرتضى) و ذهب (١١) في (المختلف و المنتهى) إلى الاستحباب و اختاره جماعة من (متأخري المتأخرين) منهم (السيد السند في المدارك) و الأظهر الوجوب لاستفاضة الأخبار بالأمر بالقراءة كما أوضحنا ذلك بما لا مزيد عليه في رسالتنا (ميزان الترجيح في أفضلية التسبيح).
مسائل
المسألة الأولى: (تدرك بإدراك) المأموم و دخوله معه قبل (تكبيرة الركوع إجماعاً)
(و كذا تدرك) الركعة أيضاً (حال الركوع) لكن (على الأشهر) بين الأصحاب و خلافه ما نقل عن (الشيخ في المبسوط و كتابي الأخبار و الشيخ المفيد في المقنعة) من فوات الركعة بفوات إدراك تكبيرها، و المشهور «هو الأظهر عندي» للأخبار المتكاثرة منها (صحيحة علي الحلبي)
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: [إذا أدركت الإمام و قد ركع فكبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة و إن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة].
و مثلها (صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة عبد الرّحمن ابن أبي عبد الله) و غيرها من الأخبار الكثيرة.
و يدل على ما ذهب إليه (الشيخان (قدس سرهما) (صحيحة محمّد بن مسلم)
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: [قال لي: إن لم تدرك القوم قبل أن يكبر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة]
و مثلها (صحيحة أخرى له أيضاً) و فيها
[لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام].
و رواية ثالثة له أيضاً، و هذه الأخبار مع كون الأصل فيها واحد و هو (محمّد بن مسلم) لا تنهض قوة في معارضة تلك الأخبار الكثيرة الواردة في أحكام عديدة فحملها على الكراهة متعين (و لو بعد الرفع) من الركوع (فالمشهور استحباب الدخول) مع الإمام (و المتابعة فيما بقي) من أفعال الركعة و إن لم يعتد به تحصيلا لإدراك فضيلة الجماعة (ثم) بعد قيام الإمام
(١١) ذهب أي العلامة الحلي (قدس سره) و ذلك بقرينة الكتابين المشار إليهما.