شرح الرسالة الصلاتية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - المسألة السابعة (تجب سجدتا السهو) في مواضع
القول المشهور فيكون هو (الأحوط مرتباً) للسجود (بترتيبه) أي ترتيب السبب (على قول) هذا القول ظاهر (الشهيد في الذكرى) (متبادرا بهما قبل) فعل (المنافي) من كلام عمداً أو حدث و نحو ذلك (على الأحوط) و المشهور بين الأصحاب وجوبها على الفور و لا أعرف لهم دليلًا على ذلك إلا مجرد الأمر للفور و فيه منع قد حقق في الأصول و ربما استند بعضهم إلى الأخبار الدالة على الأمر بالإتيان بهما جالسا قبل أن يتكلم.
و غاية ما تدل عليه وجوب إيقاعهما قبل الكلام، و لا ملازمة بينه و بين الفورية.
«و كيف كان فالاحتياط في المبادرة بهما متى كان ذاكرا لهما» أما لو نسيهما فإنه يأتي بهما متى ذكر لإطلاق الأمر المقتضي لوجوب الامتثال و يدل على ذلك (موثقة عمار).
(مقدما لما يقضي الأجزاء المنسية) (١٧) مثل التشهد و السجدة و الصلاة على النبي و آله (صلى الله عليه و آله و سلم)، و على القول بقضائها (عليهما) أي على سجدتي السهو لتلك الأجزاء المنسية بل و غيرها (و كذلك) أي على الأحوط أيضا ظاهر (الشهيد في الذكرى) وجوب تقديم الأجزاء المنسية على السجود لها قال: «و لو كان هناك ما يقضي من الأجزاء قدمه على سجدتي السهو وجوباً على الأقوى و لو تكلم و نسي سجدة سجدها أولا ثم سجد لسهوها.
و كان متأخرا عن الكلام لارتباطه بها و يحتمل تقديم سجود الكلام لتقدم سببه، و لو نسي سجدات أتى بها متتالية و سجد السهو بعدها و ليس له أن يخلله بينهما على الأقرب صونا للصلاة عن الأجنبي» انتهى.
و في أكثر هذه الأحكام تأمل سيما بعد ما عرفت فيما تقدم من أن عمدة ما تقضي (١٨) عندهم من الأجزاءِ المنسية هو السجدة و التشهد، و روايات الواردة بقضاء السجدة ليس فيها ما يدل على سجود السهو بل فيها ما يدل على عدمه، و الروايات التي وردت في التشهد المنسي ما اشتمل منها على قضاءِ التشهد و ليس فيه تعرض للسجود بالكلية و ما اشتمل منها على السجود ليس فيه تعرض لذكر قضاءِ التشهد بالكلية و متى أتى بالسجدتين فليكن (ذاكراً فيهما بالمأثور وجوباً) اختلف الأصحاب في وجوب الذكر فيهما، و المشهور الوجوب.
و ذهب (المحقق في المعتبر، و العلامة في المنتهى) إلى العدم و يدل على ما ذكراه (موثقة عمار)
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن سجدتي السهو هل فيهما تكبير أو تسبيح؟ قال: [لا إنما هما سجدتان فقط]
«الحديث».
و يؤيده أيضاً إطلاق الأمر بالسجود في كثير من الأخبار و يدل على المشهور (صحيحة الحلبي) الآتية، و كذا (حسنته) و بهما يفيد إطلاق الأخبار و أما (موثقة عمار) فهي قاصرة عن معارضة هذين الخبرين، و على المشهور فهل يتعين فيهما ما روي من الذكر أم يكفي مطلق الذكر؟ صرح جمع من الأصحاب بالأول استناداً إلى الروايتين الآتيتين، و آخرون بالثاني نظراً إلى إطلاق الأدلة و فيه ما عرفت.
(و صورته) أي صورة ذكر المأثور على ما ورد في (صحيحة الحلبي و حسنته) (بسم الله و بالله و صلى الله على محمد و آل محمد) أو يقول أيضاً (عوض جملة الصلاة اللهم صل على محمد و آل محمد) (أو) يقول أيضاً: (بسم الله و بالله السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته) و المستند في جميع ذلك ما رواه (الصدوق في الفقيه
(١٧) في نسخة ح لما يقتضي من.
(١٨) في نسخة ح ما المقتضي.