تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢١ - ذكرا الخبر عن ظهور أخي الحسين بن زكرويه
ثم دخلت
سنه ثلاث و تسعين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ما كان من ورود الخبر لخمس بقين من صفر، بان الخليجي المتغلب على مصر، واقع احمد بن كيغلغ و جماعه من القواد بالقرب من العريش، فهزمهم اقبح هزيمه، فندب للخروج اليه جماعه من القواد المقيمين بمدينه السلام، فيهم ابراهيم بن كيغلغ، فخرجوا.
و لسبع خلون من شهر ربيع الاول منها، وافى مدينه السلام قائد من قواد طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث الصفار مستأمنا، يعرف بابى قابوس، مفارقا عسكر السجزيه، و ذلك ان طاهر بن محمد- فيما ذكر- تشاغل باللهو و الصيد، و مضى الى سجستان للصيد و النزهه، فغلب على الأمر بفارس الليث ابن على بن الليث و سبكرى مولى عمرو بن الليث، و دبر الأمر في عمل طاهر و الاسم له، فوقع بينهم و بين ابى قابوس تباعد، ففارقهم و صار الى باب السلطان، فقبله السلطان، و خلع عليه و على جماعه معه و حباه و اكرمه، فكتب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث الى السلطان، يسأله رد ابى قابوس اليه، و يذكر انه استكفاه بعض اعمال فارس، و انه جبى المال، و خرج به معه، و يسال ان لم يرد اليه ان يحسب له ما ذهب به من مال فارس مما صودر عليه، فلم يجبه السلطان الى شيء من ذلك
. ذكرا الخبر عن ظهور أخي الحسين بن زكرويه
و في هذا الشهر من هذه السنه ورد الخبر ان أخا للحسين بن زكرويه المعروف بصاحب الشامة ظهر بالدالية من طريق الفرات في نفر، و انه اجتمع اليه نفر من الاعراب و المتلصصة، فسار بهم نحو دمشق على طريق البر، و عاث بتلك الناحية، و حارب أهلها، فندب للخروج اليه الحسين بن حمدان بن