تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٠ - أخبار متفرقة
خلافه المعتضد
و في صبيحة هذه الليلة بويع لأبي العباس المعتضد بالله بالخلافة، فولى غلامه بدرا الشرطه و عبيد الله بن سليمان بن وهب الوزارة و محمد بن الشاد بن ميكال الحرس، و حجبه الخاصة و العامه صالحا المعروف بالأمين، فاستخلف صالح خفيفا السمرقندي.
و لليلتين خلتا من شعبان فيها قدم على المعتضد رسول عمرو بن الليث الصفار بهدايا، و سال ولايه خراسان، فوجه المعتضد عيسى النوشرى مع الرسول، و معه خلع و لواء عقده له على خراسان، فوصلوا اليه في شهر رمضان من هذه السنه، و خلع عليه، و نصب اللواء في صحن داره ثلاثة ايام.
[أخبار متفرقة]
و فيها ورد الخبر بموت نصر بن احمد، و قام بما كان اليه من العمل وراء نهر بلخ اخوه اسماعيل بن احمد.
و فيها قدم الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصاص من مصر رسولا لخمارويه بن احمد بن طولون، و معه هدايا من العين، عشرون حملا على بغال و عشره من الخدم و صندوقان فيهما طراز و عشرون رجلا على عشرين نجيبا، بسروج محلاه بحليه فضه كثيره، و معهم حراب فضه، و عليهم أقبية الديباج و المناطق المحلاه و سبع عشره دابه، بسروج و لجم، منها خمسه بذهب و الباقى بفضة، و سبع و ثلاثون دابه بجلال مشهره، و خمسه ابغل بسروج و لجم و زرافه، يوم الاثنين لثلاث خلون من شوال، فوصل الى المعتضد، فخلع عليه و على سبعه نفر معه و سفر ابن الجصاص في تزويج ابنه خمارويه من على بن المعتضد، فقال المعتضد: انا أتزوجها، فتزوجها