تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١ - سنه اثنتين و سبعين و مائتين
و فيها كانت للزنج بواسط حركه، فصاحوا: انكلاى، يا منصور! و كان انكلاى و المهلبى و سليمان بن جامع و الشعراني و الهمدانى و آخر معهم من قواد الزنج محتبسين في دار محمد بن عبد الله بن طاهر بمدينه السلام في دار البطيخ، في يد غلام من غلمان الموفق، يقال له: فتح السعيدي، فكتب الموفق الى فتح ان يوجه برءوس هؤلاء السته، فدخل اليهم، فجعل يخرج الاول فالأول منهم، فذبحهم غلام له، و قلع راس بالوعة في الدار، و طرحت اجسادهم فيها، و سد راسها، و وجه رءوسهم الى الموفق
٣
و فيها ورد كتاب الموفق على محمد بن طاهر في جثث هؤلاء السته المقتولين، فأمره بصلبها بحضره الجسر، فاخرجوا من البالوعة، و قد انتفخوا، و تغيرت روائحهم، و تقشر بعض جلودهم، فحملوا في المحامل: المحمل بين رجلين، و صلب ثلاثة منهم في الجانب الشرقى، و ثلاثة في الجانب الغربي، و ذلك لسبع بقين من شوال من هذه السنه، و ركب محمد بن طاهر حتى صلبوا بحضرته.
و فيها صلح امر مدينه رسول الله ص، و عمرت، و تراجع الناس إليها.
و فيها غزا الصائفه يازمان.
و حج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى الهاشمى.