تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٧ - خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره
المعتضد بما كان من امر عمرو و اسماعيل، مدح اسماعيل- فيما ذكر- و ذم عمرا.
و لليلة بقيت من جمادى الاولى من هذه السنه، ورد الخبر على السلطان ان وصيفا خادم ابن ابى الساج، هرب من برذعه، و مضى الى ملطيه مراغما لمحمد بن ابى الساج في اصحابه، و كتب الى المعتضد يسأله ان يوليه الثغور، ليقوم بها، فكتب اليه المعتضد يأمره بالمصير اليه، و وجه اليه رشيقا الحرمي و لسبع خلون من رجب من هذه السنه توفيت ابنه خمارويه بن احمد بن طولون، زوجه المعتضد، و دفنت داخل قصر الرصافه.
و لعشر خلون من رجب وفد على السلطان ثلاثة انفس وجههم وصيف خادم ابن ابى الساج الى المعتضد، يسأله ان يوليه الثغور، و يوجه اليه الخلع، فذكر ان المعتضد امر بتقرير الرسل بالسبب الذى من اجله فارق وصيف صاحبه ابن ابى الساج، و قصد الثغور، فقرروا بالضرب، فذكروا انه فارقه على مواطاه بينه و بين صاحبه، على انه متى صار الى الموضع الذى هو به متى لحق به صاحبه، فصارا جميعا الى مضر و تغلبا عليها، و شاع ذلك في الناس و تحدثوا به.
و لإحدى عشره خلت من رجب من هذه السنه ولى حامد بن العباس الخراج و الضياع بفارس، و كانت في يد عمرو بن الليث الصفار، و دفعت كتبه بالولاية الى أخيه احمد بن العباس، و كان حامد مقيما بواسط، لأنه كان يليها و كور دجلة، و كتب الى عيسى النوشرى و هو بأصبهان بالمصير الى فارس واليا على معونتها.
خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصره
و في هذه السنه كان خروج العباس بن عمرو الغنوي- فيما ذكر- من البصره بمن ضم اليه من الجند، مع من خف معه من مطوعه البصره نحو ابى سعيد الجنابى و من انضوى اليه من القرامطة، فلقيهم طلائع لأبي سعيد، فخلف العباس سواده، و سار نحوهم، فلقى أبا سعيد و من