تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٩ - أخبار متفرقة
بالاحجام عنه و يتهدد بدرا:
قالت البيض قد تغير بكر* * * و بدا بعد وصله منه هجر
ليس كالسيف مونس حين يعرو* * * حادث معضل و يفدح امر
أوقدوا الحرب بيننا فاصطلوها* * * ثم حاصوا، فأين منها المفر!
و بغوا شرنا فهذا أوان* * * قد بدا شره و يتلوه شر
قد راى النوشرى لما التقينا* * * من إذا اشرع الرماح يفر
جاء في قسطل لهام فصلنا* * * صوله دونها الكماة تهر
و لواء الموشجير افضى إلينا* * * رويت عند ذاك بيض و سمر
غر بدرا حلمي و فضل اناتى* * * و احتمالي، و ذاك مما يغر
سوف يأتينه شواذب قب* * * لاحقات البطون جون و شقر
يتبارين كالسعالى عليها* * * من بنى وائل اسود تكر
لست بكرا ان لم ادعهم حديثا* * * ما سرى كوكب و ماكر دهر.
[أخبار متفرقة]
و في يوم الجمعه لسبع خلون من شوال من هذه السنه مات على بن محمد ابن ابى الشوارب، فحمل الى سامرا من يومه في تابوت، و كانت ولايته للقضاء على مدينه ابى جعفر سته اشهر.
و في يوم الاثنين لاربع بقين من شوال منها دخل بغداد عمر بن عبد العزيز بن ابى دلف قادما من أصبهان، فامر المعتضد- فيما ذكر- القواد باستقباله، فاستقبله القاسم بن عبيد الله و القواد، و قعد له المعتضد، فوصل اليه، و خلع عليه، و حمله على دابه بسرج و لجام محلى بذهب، و خلع معه على ابنين له و على ابن أخيه احمد بن عبد العزيز و على نفسين من قواده، و انزل في الدار التي كانت لعبيد الله بن عبد الله عند راس الجسر، و كانت قد فرشت له.
و في هذه السنه قرئ على القواد في دار المعتضد كتاب ورد من عمرو بن