تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٣ - سنه سبع و تسعين و مائتين
ثم دخلت
سنه سبع و تسعين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان من غزو مؤنس الخادم الصائفه بلاد الروم من ثغر ملطيه في جيش كثيف، و معه ابو الأغر السلمى و ظفر بالروم، و اسر اعلاجا في آخر سنه ست و تسعين و مائتين، و ورد الخبر بذلك على السلطان لست خلون من المحرم.
و فيها صار الليث بن على بن الليث الصفار الى فارس في جيش، فتغلب عليها، و طرد عنها سبكرى، و ذلك بعد ما ولى السلطان سبكرى بعد ما بعث سبكرى طاهر بن محمد الى السلطان أسيرا، فامر المقتدر مؤنسا الخادم بالشخوص الى فارس لحرب الليث بن على، فشخص إليها في شهر رمضان منها.
و فيها وجه أيضا المقتدر القاسم بن سيما لغزوه الصائفه ببلاد الروم في جمع كثير من الجند في شوال منها.
و فيها كانت بين مؤنس الخادم و الليث بن على بن الليث وقعه هزم فيها الليث، ثم اسر و قتل من اصحابه جماعه كثيره، و استامن منهم الى مؤنس جماعه كثيره، و دخل اصحاب السلطان النوبندجان، و كان الليث قد تغلب عليها.
و اقام الحج فيها للناس الفضل بن عبد الملك بن عبد الله بن عبيد الله ابن العباس بن محمد.