تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٣ - أخبار متفرقة
و ذكر ان عبيد الله بن سليمان احضر يوسف بن يعقوب القاضى، و امره ان يعمل الحيله في ابطال ما عزم عليه المعتضد، فمضى يوسف بن يعقوب، فكلم المعتضد في ذلك، و قال له: يا امير المؤمنين، انى اخاف ان تضطرب العامه، و يكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركه فقال: ان تحركت العامه او نطقت وضعت سيفي فيها، فقال: يا امير المؤمنين، فما تصنع بالطالبين الذين هم في كل ناحيه يخرجون، و يميل اليهم كثير من الناس لقرابتهم من الرسول و ماثرهم، و في هذا الكتاب اطراؤهم، او كما قال، و إذا سمع الناس هذا كانوا اليهم اميل، و كانوا هم ابسط السنه، و اثبت حجه منهم اليوم فامسك المعتضد فلم يرد عليه جوابا، و لم يأمر في الكتاب بعده بشيء.
[أخبار متفرقة]
و في يوم الجمعه لاربع عشره بقيت من رجب منها شخص جعفر بن بغلاغز الى عمرو بن الليث الصفار و هو بنيسابور بخلع و لواء لولايته على الري و هدايا من قبل المعتضد.
و في هذه السنه لحق بكر بن عبد العزيز بن ابى دلف بمحمد بن زيد العلوي بطبرستان، فأقام بدر و عبيد الله بن سليمان ينتظران امر بكر الام يؤول و على اصلاح الجبل.
و فيها- فيما ذكر- فتحت من بلاد الروم قره، على يد راغب مولى الموفق و ابن كلوب، و ذلك في يوم الجمعه من رجب.
و في ليله الأربعاء لاثنتى عشره خلت من شعبان- او ليله الخميس فيما ذكر- ظهر شخص انسان في يده سيف في دار المعتضد بالثريا، فمضى اليه بعض الخدم لينظر ما هو، فضربه الشخص بالسيف ضربه قطع بها منطقته، و وصل السيف الى بدن الخادم، و رجع الخادم منصرفا عنه هاربا، و دخل الشخص في زرع في البستان، فتوارى فيه، فطلب باقى ليلته و من غد، فلم يوقف له على اثر، فاستوحش المعتضد لذلك، و كثر الناس في امره رجما