تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٣ - سنه ثمان و ثمانين و مائتين
ثم دخلت
سنه ثمان و ثمانين و مائتين
(ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث) فمن ذلك ما كان من ورود الخبر على السلطان- فيما ذكر- بوقوع الوباء باذربيجان، فمات منه خلق كثير الى ان فقد الناس ما يكفنون به الموتى، فكفنوا في الأكسية و اللبود، ثم صاروا الى ان لم يجدوا من يدفن الموتى، فكانوا يتركونهم مطروحين في الطرق.
و فيها دخل اصحاب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث فارس، و اخرجوا منها عمال السلطان، و ذلك لاثنتى عشره بقيت من صفر منها.
و فيها توفى محمد بن ابى الساج الملقب بافشين باذربيجان، فاجتمع غلمانه و جماعه من اصحابه، فأمروا عليهم ديوداد بن محمد، و اعتزلهم يوسف بن ابى الساج على الخلاف لهم.
و لليلتين بقيتا من شهر ربيع الآخر ورد كتاب صاحب البريد بالاهواز، يذكر فيه ان اصحاب طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث صاروا الى سنبيل يريدون الاهواز.
و في أول جمادى الاولى ادخل عمرو بن الليث عبد الله بن الفتح- الموجه كان الى اسماعيل بن احمد- بغداد و اشناس غلام اسماعيل بن احمد و ذكر لي ان اسماعيل بن احمد خبيره بين المقام عنده أسيرا و بين توجيهه الى باب امير المؤمنين، فاختار توجيهه فوجهه.
و لليلتين خلتا من جمادى الآخرة، ورد- فيما ذكر- كتاب صاحب بريد الاهواز منها، يذكر ان كتاب اسماعيل بن احمد ورد على طاهر بن محمد بن عمرو يعلمه ان السلطان ولاه سجستان، و امره بالخروج إليها، و انه خارج اليه الى فارس ليوقع به، ثم ينصرف الى سجستان، و ان طاهرا خرج لذلك،