تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٨ - أخبار متفرقة
و لتسع بقين منه شخص ابن الاخشاد أميرا على طرسوس من بغداد مع النفر الذين كانوا قدموا منها يسألون ان يولى عليهم وال.
و خرج أيضا في هذا اليوم من بغداد فاتك مولى المعتضد للنظر في امور العمال بالموصل و ديار ربيعه و ديار مضر و الثغور الشامية و الجزرية و اصلاح الأمور بها الى ما كان يتقلده من اعمال البريد بهذه النواحي.
و في هذه السنه ورد الخبر- فيما ذكر- من البصره ان ريحا ارتفعت بها بعد صلاه الجمعه لخمس بقين من شهر ربيع الاول صفراء، ثم استحالت خضراء ثم سوداء، ثم تتابعت الامطار بما لم يروا مثلها، ثم وقع برد كبار كان وزن البرده الواحدة مائه و خمسين درهما- فيما قيل- و ان الريح اقلعت من نهر الحسين خمسمائة نخله و اكثر، و من نهر معقل مائه نخله عددا.
[أخبار متفرقة]
و فيها كانت وفاه الخليل بن ريمال بحلوان.
و لخمس خلون من جمادى الآخرة ورد الخبر على السلطان ان بكر بن عبد العزيز بن ابى دلف توفى بطبرستان من عله اصابته، و دفن هنالك.
فاعطى الذى جاء بالخبر- فيما ذكر- الف دينار و فيها ولى المعتضد محمد بن ابى الساج اعمال اذربيجان و أرمينية، و كان قد تغلب عليها و خالف، و بعث اليه بخلع و حملان.
و فيها ورد الخبر لثلاث خلون من شعبان ان راغبا الخادم مولى الموفق غزا في البحر، فاظفره الله بمراكب كثيره، و بجميع من فيها من الروم، فضرب اعناق ثلاثة آلاف من الروم الذين كانوا في المراكب، و احرق المراكب، و فتح حصونا كثيره من حصون الروم، و انصرفوا سالمين.
و في ذي الحجه منها ورد الخبر بوفاه احمد بن عيسى بن شيخ و قيام ابنه محمد بن احمد بن عيسى بما كان في يد ابيه بأمد، و ما يليها على سبيل التغلب.
و لإحدى عشره بقيت من ذي الحجه منها خرج المعتضد من بغداد قاصدا الى آمد، و خرج معه ابنه ابو محمد و القواد و الغلمان، و استخلف ببغداد صالحا