تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٦٦ - أخبار متفرقة
بسكين كان أدخلها اليه غلامه، ثم أخذ السيف من تحت فراش الخادم و قام به الى الغلمان.
و في هذه السنه- و هي سنه اربع و ثمانين و مائتين- كان المنجمون يوعدون الناس بغرق اكثر الأقاليم، و ان إقليم بابل لا يسلم منه الا اليسير، و ان ذلك يكون بكثرة الامطار و زياده المياه في الانهار و العيون و الابار، فقحط الناس فيها فلم يروا فيها من المطر الا اليسير، و غارت المياه في الانهار، و العيون و الابار، حتى احتاج الناس الى الاستسقاء فاستسقوا ببغداد مرات و لليلة بقيت من ذي الحجه من هذه السنه كانت- فيما ذكر- وقعه بين عيسى النوشرى و بين ابى ليلى بن عبد العزيز بن ابى دلف، و ذلك يوم الخميس دون أصبهان بفرسخين، فأصاب أبا ليلى سهم في حلقه- فيما ذكر- فنحره، فسقط عن دابته، و انهزم اصحابه، و أخذ راسه فحمل الى أصبهان.
و حج بالناس في هذه السنه محمد بن عبد الله بن داود الهاشمى المعروف باترجه.