تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٤ - أخبار متفرقة
و فيها انصرف المعتضد الى بغداد من خرجته الى الاعراب.
و فيها، في جمادى الآخرة ورد الخبر بدخول عمرو بن الليث نيسابور، في جمادى الاولى منها.
و فيها وجه يوسف بن ابى الساج اثنين و ثلاثين نفسا من الخوارج، من طريق الموصل، فضربت اعناق خمسه و عشرين رجلا منهم، و صلبوا، و حبس سبعه منهم في الحبس الجديد.
و فيها دخل احمد بن أبا طرسوس لغزاه الصائفه، لخمس خلون من رجب من قبل خمارويه، و دخل بعده بدر الحمامي، فغزوا جميعا مع العجيفى امير طرسوس حتى بلغوا البلقسور و فيها ورد الخبر بغزو اسماعيل بن احمد بلاد الترك و افتتاحه- فيما ذكر- مدينه ملكهم، و اسره اياه و امراته خاتون و نحوا من عشره آلاف، و قتل منهم خلقا كثيرا، و غنم من الدواب دواب كثيره لا يوقف على عددها، و انه أصاب الفارس من المسلمين من الغنيمه في المقسم الف درهم و لليلتين بقيتا من شهر رمضان منها، توفى راشد مولى الموفق بالدينور، و حمل في تابوت الى بغداد.
و لثلاث عشره خلت من شوال منها مات مسرور البلخى و فيها- فيما ذكر- في ذي الحجه ورد كتاب من دبيل بانكساف القمر في شوال لاربع عشره خلت منها، ثم تجلى في آخر الليل، فأصبحوا صبيحة تلك الليلة و الدنيا مظلمه، و دامت الظلمه عليهم، فلما كان عند العصر هبت ريح سوداء شديده، فدامت الى ثلث الليل، فلما كان ثلث الليل زلزلوا، فأصبحوا و قد ذهبت المدينة فلم ينج من منازلها الا اليسير، قدر مائه دار، و انهم دفنوا الى حين كتب الكتاب ثلاثين الف نفس يخرجون من تحت الهدم،