تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦ - ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
ثم دخلت
سنه احدى و ثمانين و مائتين
ذكر الخبر عما كان فيها من الاحداث
فمن ذلك ما كان من موافاه ترك بن العباس عامل السلطان على ديار مضر مدينه السلام لتسع خلون من المحرم بنيف و اربعين نفسا من اصحاب ابى الأغر صاحب سميساط، على جمال، عليهم برانس و دراريع حرير.
فمضى بهم الى دار المعتضد، ثم ردوا الى الحبس الجديد فحبسوا به، و خلع على ترك، و انصرف الى منزله.
و فيها ورد الخبر بوقعه كانت لوصيف خادم ابن ابى الساج بعمر بن عبد العزيز بن ابى دلف و هزيمته اياه، ثم صار وصيف الى مولاه محمد ابن ابى الساج، في شهر ربيع الآخر منها.
و فيها دخل طغج بن جف طرسوس لغزاه الصائفه من قبل خمارويه يوم الخميس للنصف من جمادى الآخرة- فيما قيل- و غزا، فبلغ طرايون، و فتح ملوريه.
و لخمس ليال بقين من جمادى الآخرة مات احمد بن محمد الطائي بالكوفه، و دفن بها في موضع يقال له مسجد السهله.
و فيها غارت المياه بالري و طبرستان.
و لليلتين خلتا من رجب منها شخص المعتضد الى الجبل، فقصد ناحيه الدينور، و قلد أبا محمد على بن المعتضد الري و قزوين و زنجان و ابهر و قم و همذان و الدينور، و قلد كتبته احمد بن ابى الأصبغ، و نفقات عسكره و الضياع بالري الحسين بن عمرو النصراني، و قلد عمر بن عبد العزيز بن ابى دلف أصبهان و نهاوند و الكرج، و تعجل للانصراف من اجل غلاء السعر