تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٤٨ - سنه احدى و ثلاثمائة
بسمرقند الى مبايعته على الرئاسة عليهم، و بعث كل واحد منهما الى السلطان كتبه خاطبا على نفسه، عمل اسماعيل بن احمد، و انفذ إسحاق كتبه- فيما ذكر- الى عمران المرزبانى لإيصالها الى السلطان، ففعل ذلك، و انفذ نصر بن احمد ابن اسماعيل كتبه الى حماد ابن احمد، ليتولى إيصالها الى السلطان، ففعل.
و فيها كانت وقعه بين نصر بن احمد بن اسماعيل و اصحابه من اهل بخارى و إسحاق بن احمد عم ابيه و اصحابه من اهل سمرقند، لاربع عشره بقيت من شعبان منها، هزم فيها نصر و اصحابه إسحاق و اهل سمرقند و من كان قد انضم اليه من اهل تلك النواحي، و تفرقوا عنه هاربين، و كانت هذه الوقعه بينهم على باب بخارى و فيها زحف اهل بخارى الى اهل سمرقند بعد ما هزموا إسحاق بن احمد و من معه، فكانت بينهم وقعه اخرى ظفر فيها أيضا اهل بخارى باهل سمرقند، فهزموهم، و قتلوا منهم مقتله عظيمه، و دخلوا سمرقند قسرا، و أخذوا إسحاق بن احمد أسيرا، و ولوا ما كان اليه من عمل ابنا لعمرو بن نصر بن احمد.
و فيها دخل اصحاب ابن البصرى من اهل المغرب برقه، و طرد عنها عامل السلطان.
و ولى ابو بكر محمد بن على بن احمد بن ابى زنبور الماذرائى اعمال مصر و خراجها.
و فيها قتل ابو سعيد الجنابى الخارج كان بناحيه لبحرين و هجر، قتله- فيما قيل- خادم له و فيها كثرت الامراض و العلل ببغداد، و فشا الموت في أهلها، و كان اكثر ذلك- فيما قيل- في الحربية و اهل الارباض و فيها وافى قائد من قواد ابن البصرى في البرابره و المغاربه الإسكندرية و فيها ورد كتاب تكين عامل السلطان من مصر يسأله.
المدد.
و حج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك.